فهرس الكتاب

الصفحة 4676 من 4728

هذا كله فيما عدا المدبر في الصحة، فإنه يخرج مما علم به ما لم يعلم به. انتهى. وبه ظهر بقية كلام المصنف، وظهر أن معنى قوله: (وَحبْسٍ) الحبس الذي بمعنى الْعُمْرَى، وأما الحبس المطلق فلا يرجع إليه أصلًا.

وقوله: (كَغَرَقِ السَّفِينَةِ) تشبيه لإفادة الحكم؛ لأنه قد تبين أنه منصوص في الجميع.

الصِّيغَةُ [778/أ] كُلُّ لَفْظٍ أَوْ إِشَارَةٍ يُفْهَمُ مِنْهَا قَصْدٌ الْوَصِيَّةِ

هذا هو الركن الرابع، ومعناه: أنه لا تتوقف صيغة الوصية على لفظ خاص، بل هو كل ماي فهم منه قصد الوصية، وكذلك الإشارة.

قال في الموازية: وإذا قرأ الشهود الوصية على الموصي، وقالوا: أتشهد أنها وصيتك؟ فقال: نعم، أو قال برأسه:"نعم"ولم يتكلم فذلك جائز.

ابن شعبان: وإذا مُنِعَ المريض من الكلام وأشار إشارة مفهومة جاز أن يشهدوا بها عليه بمنزلة الأخرس.

وتُعُقِّبَ عليه تفسير الصيغة بالإشارة. وأجيب بأن المراد بالصيغة: مايدل على مراد المتكلم، ويكون استعمال الصيغة في هذا المعنى مجازًا، أو حقيقة عرفية.

وَيَنْبَغِي تَقْدِيمُ التَّشَهُّدِ

أي: يستحب لمن كتب وصية أن يقدم ذكر التشهُّد قبل الوصية. قال في المدونة: كذلك فعل الصالحون، وما زال ذلك من عمل الناس بالمدينة، وأنه ليعجبني وأراه حسنًا.

وروى أشهب في المجموعة: كل ذلك لا بأس به، تشهَّد او لم يتشهَّد، وقد تشهَّد ناس فقهاء صالحون، وترك ذلك بعض الناس رضي الله عنهم، وذلك قليل.

ابن القاسم: ولم يذكر لنا مالك كيفيته. وقال أنس بن مالك رضي الله عنه: كانوا يوصون أنه يشهد ألا إله إلا الله وأن محمدًا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت