وقوله: (وَقِيلَ: كَالَّتِي قَبْلَهَا) أي: فيخير الورثة بين بيعه بأقل أو يعتقون ثلث العبد. وهو قول ابن القاسم في المدونة، وروي أيضًا عن مالك. ونقل ابن وهب عن مالك أن العمل عندهم على الأول.
فرعان:
الأول: قال ابن أبي زمنين: ولو باعوه ممن أحب ولم يعلموا المشتري بالوصية ثم علم فقام عليهم- فلا شيء له. ورواه أشهب عن مالك.
الثاني: إنما يتأتى القولان السابقان إذا لم يوجد من يشتريه بالكلية، وأما لو أحب العبد شخصًا وأبى فله أن ينتقل إلى ثان وإلى ثالث ما لم يطل ذلك حتى يضر بالورثة. قاله أشهب.
فَإِنْ أَوْصَى أَنْ يُبَاعَ مِنْ فُلانٍ نَقَصَ كَذَلِكَ
أي: ثلث ثمنه، ويلزمهم ذلك. واختلف أولًا هل عليهم أن يخبروا لانًا بما أوصى به الميت وهو قول أشهب، أو لا وهو قول ابن القاسم؟ وعلى الأول فإن لم يعلم رجع بما زاد على ثلثي قيمته.
فَإِنْ أَبَى خُيِّرَ الْوَرَثَةُ بَيْنَ بَيْعِهِ بِمَا أَعْطَى أَوِ الْقَطْعِ لَهُ بِثُلُثِ الْعَبْدِ، وَقِيلَ: كَالَّتِي قَبْلَهَأ ...
أي: فإن أبى فلان من شرائه فقولان:
الأول: مذهب المدونة.
والثاني لأشهب في الموازية: أنه يرج ميراثًا. وهو معنى قوله: (وَقِيلَ كَالَّتِي قَبْلَهَأ) واستحسنه اللخمي؛ لأن الموصى له لم يقبل الوصية، وهذا كله مقيد بما إذا حمله الثلث، فإن لم يحمل خيروا بين بيعه منه بوضيعة الثلث أو خلع ثلث الميت.