فهرس الكتاب

الصفحة 4571 من 4728

ابن يونس: وقيل إن كاتباه هذا بمائة إلى سنتين، وهذا بمائتين إلى سنة، فإن حط صاحب المائتين مائة وأخره بالباقية جازت، فإن أبى قيل للمكاتب: إما أن يزيد صاحب المائة مائة ويجعلها إلى سنة ليتفق الأجل، فإن فعل جاز أيضًا وإلا فسخت الكتابة. ابن اللباد: لم يرَوْهُ يحيى: وهو لابن الماجشون.

فَإِنْ عَقَدَا مُفْتَرَقَيْنِ بمَالٍ وَاحِدٍ؛ فَابْنُ الْقَاسِمِ يَفْسَخُهَا، وَغَيْرُهُ يُسْقِطُ الشَّرْطَ

القولان في المدونة، ونص ابن القاسم فيها على السخ، وإن لم يعلم كل واحد منهما بفعل الآخر، وأطلق غيره الجواز.

وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ شَرَطَ وَطْءَ مُكَاتَبَتِهِ، أَوِ اسْتَثْنَى حَمْلَهَا سَقَطَ، الشَّرْطُ

قوله: (أَوِ اسْتَثْنَى حَمْلَهَا) يريد بأن قال: ما تلديه فهو رقيق لي، فالشرط باطل والكتابة ماضية على سنتها، من أنه ليس له أن يطأها وما ولدته داخل، وهذا مذهب المدونة. قال في البيان: وفرق بين الشرط الحرام كشرط الوطء فيبطل الشرط وتصح الكتابة، وبين غيره فتبطل الكتابة. وقال أشهب: الكتابة باطلة فيهما للشرط وتفسخ ولو لم يبق منها إلا درهم واحد، إلا أن يسقط السيد شرطه أو يفوته بأداء الجميع، ورواه عن مالك. وقيل: يفسخ ما لم ترد صدرًا من كتابتها. وقال محمد: تفسخ ما لم تؤدِّ نجمًا، إلا أن يسقط السيد شرطه أو يتراضيا على شيء. وقال عبد الملك: تبطل الكتابة، ولعل المصنف أتى بهذه المسألة ترجيحًا لقول غير ابن القاسم في المسألة السابقة، أشار اللخمي إلى هذا المعنى.

والفرق لابن القاسم: أن الفساد في الأولى راجع إلى نفس العقدة؛ لأنه مودٍّ إلى عتق أحد الشريكين من غير تقويم، والفساد في هذه خارج عن عقد الكتابة؛ لأن الأمة باقية على كتابتها وحالها في الأداء واحد بهذا الشرط، ودونه بعض فقهائنا، وإن شرط على مكاتبه أنك إن شربت خمرًا أو نحوه فأنت مردود في الرق ففعل العبد ذلك؛ ليس لسيده

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت