الثاني: هذه الأقاويل إنما هي إذا كان المدبر موسرًا، فإن كان معسرًا؛ فحكى في البيان أربعة أقوال:
الأول لابن الماجشون وسحنون: أن الشريك بالخيار إن شاء أجاز له ما صنع وإن شاء فسخ تدبيره.
الثاني: أنه بالخيار إن شاء أجاز وتمسك بنصيبه، وإن شاء أتبعه بقيمة نصيبه، وإن شاء مقاواة على أن وقع عن المدبر أتبعه بما وقع به، وهو أحد قولي ابن القاسم.
الثالث لمطرف: إن شاء تمسك بنصيبه وإن شاء قاواه، فإن صار للمدبر بيع منه بنصف ما وقع به عليه-أقل من نصيبه أو أكثر- وبقي الباقي مدبرًا، وإن صار لغير المدبر كان رقيقًا كله. أصبغ: وهو القياس، والاستحسان إن صار للمدبر لم يبع منه إلا نصفه فأقل، فإن لم يفِ نصفه بما وقع في المقاواة أتبعه بالباقي في ذمته، وهو القول الرابع.
وَيُقَوِّمُ الْعَبْدُ كَامِلًا بغَيْرِ عِتْقٍ عَلَى الأَصَحِّ لا مَا بَقِيَ
أي: إذا قلناأن العبد يقوم على المعتق؛ فإنه يقوم جميعه على أنه رقيق كله، وأكد ذلك بقوله: (بغَيْرِ عِتْقٍ) وحكى أبو عمران اتفاق الأصحاب، وحكى عن أحمد بن خالد أنه يقوم نصفه الآخر، وهو ظاهر قوله عليه الصلاة والسلام؛ فكان يبلغ له ثمن العبد. وفصِّلَ؛ فإن أعتق بإذن شريكه فكقول أحمد، وإن لم يعتق بإذن شريكه فكالمشهور، وينبغي على الأول أن يكون للشريك الرجوع على العتق بقيمة عيب نقص العتق إذا منع الإعسار من التقويم، وقاله بعضهم.
وَيُقَوَّمُ بمَالِهِ
لأن المال يتبعه ولا يقدر على نزعه من يده لعتق بعضه، وسواء كان ذلك المال قبل العتق أوبعده. وقال في الموازية: ويقوم بقدر ما يساوي في مخبرته وصنعته وبماله وبما