ابن القاسم في العتبية: إلا أن يعتق شريكه نصيبه إلى ذلك الأجل ويقوم عليه الآن. أي: لأن المقصود تساوي الشقصين.
أصبغ عن ابن القاسم وأشهب: إلا أن يكون الأجل بعيدًا فيؤخر التقويم إلى حلوله. ولو قال قائل: يؤخر التقويم في الوجهين لم أعبه، وقاله أصبغ. فيحتمل ما في المدونة التقييد بما نقله أصبغ عن ابن القاسم وأشهب، ويحتمل الإطلاق.
وقوله: (وَقَالَ سُحْنُونٌ) عن غيره، وفسره ابنه بأنه عبد الملك.
وقوله: (لِلشَّرِيكِ) دلت الواو على أن هذا القائل يخيره، فإن شاء التمسك؛ قوم عليه الآن وكان جميعه حرًّا إلى الأجل، وإن شاء تماسك، ثم ليس له بيعه قبل السنة مثلًا إلا من شريكه؛ لدخول المشترى منه علىقيتمه مجهولة، فإذا تمت السنة قومت عليه بقيته يوم تمت إن كان مليًا أو فيما هو ملي به منهما ما لم يكن تافهًا.
وفي البيان قول ثالث: أنه لا يقوم عليه حتى يحل الأجل، وهو قول مالك في رواية مطرف عند العدم أخذت منه القيمة وواقفت إلى الأجل؛ لأنه إذا قلنا بالتقويم الآن يؤدي إلى أن من أراد الاستبداد بمنفعة عبد يعتقه إلى أجل لا سيما إن كان الأجل بعيدًا. عبد الملك: ولو شاء التقويم عليه يوم العتق فألفاه عديمًا؛ فلايكون ذلك قاطعًا للتقويم عليه عند الأجل إن كان يومئذ مليًا، ولا مبيحًا للشريك بيع حصته من غيره قبل تمامها.
وقال المغيرة وسحنون: إن عدمه اليوم قاطع للتقويم عليه إن أيسر ومبيح للشريك بيع حصته.
فَلَوْ عَجَّلَ الثَّانِي الْعِتْقَ، فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تُقَوّمُ خِدْمَتُهُ إِلَى أَجَلٍ فَيَاخُذُهَا الأَوَّلُ. ثُمَّ رَجَعَ فَقَالَ: يُعْتَقُ بَعْضُهُ مُعَجَّلًا وَبَعْضُهُ مُؤَجَّلًا.
أي: لو أعتق الأول نصيبه إلى الأجل ثم أعتق الآخر نصيبه بتلًا، فقال ابن القاسم أولًا: تقوم الخدمة إلى ذلك الأجل ويؤخذ من المبتل ويدفع إلى الآخر ويعتق كله الآن. ثم