فهرس الكتاب

الصفحة 4500 من 4728

أعتق. فلما قوم عليه وجده معدمًا فإن العبد عتق على الأول، وأتبعوه هذا بالقيمة في ذمته؛ لأنه ضمنه في وقت له تضمينه فيه، كمن أعتق وعليه دين وعنده وفاء به.

وقال ابن القاسم: له أن يجرع إلى نصف العبد فيأخذه. والرواية الأولى لمالك في المدونة، والرواية الأخرى وهي التي رجع إليها لكنها مقيدة بقيدين أهملهما المصنف: الأول: أن يكون عسره بينًا. والثاني: أن يكون العبد حاضرًا. قال فيها، ثم قال: إن كان يوم عتق يعلم الناس والعبد. والتمسك بالرواية إنما ترك القيام، لأنه إن خوصم لم يقوم عليه لعدمه، فلا يعتق عليه وإن أيسر بعد ذلك، وأما إن كان العبد غائبًا ولم يعلم حتى أيسر المعتق لقوم بخلاف الحاضر.

ابن الكاتب: ولا يجوز أن يقوم العبد الغائب وإن علم موضعه وصفته؛ لأنه لابد من انتقاد قيمته، والنقد في بيع الغائب لا يجوز. قال: وكذا العبد المفقود لا يقوم.

ابن القاسم: وإن كان العبد قريب الغيبة مما يجوز في مثله اشتراط النقد في بيعه لزم تقويمه إذا عرف موضعه وصفته، وتنتقد القيمة لجواز بيعه.

مالك في الموازية: وإن أعتق في يسره ثم قيم عليه في عسره، فلا شك أنه [748/ب] لا يقوم.

الثَّانِي: أَنْ يَحْصُلَ عِتْقُ الْجُزْءِ باخْتِيَارِه أَوْ بسَبَبِهِ، فَلَوْ وَرِثَ جُزْءًا مِنْ قَرِيبهِ لَمْ يَسْرِ، وَلَوْ اتَّهَبَهُ أَوِ اشْتَرَاهُ سَرَى ...

الشرط الثاني في التكميل: حصولعتق الجزء باختياره أو بسببه، احترازًا من الميراث لأنه جبري، فلذلك لا يعتق عليه إلا ما ورث ولو كان مليًا؛ لأنه لم يعتق وإنما أعتق عليه، فلم يدخل في قوله صلى الله عليه وسلم:"من أعتق".

وقوله: (وَلَوِ اتَّهَبَهُ أَوِ اشْتَرَاهُ) بيانًا لما ذكره من التسبب. ومعنى (اتَّهَبَهُ) : طاوع على قبوله من الهبة، وخالف عبد الملك في الهبة والوصية، فقال: لا يقوم عليه وإن اتهبه؛ أي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت