فهرس الكتاب

الصفحة 4375 من 4728

محمد: ولو وطئ المرأة من تملكه هي حدت، واستشكل شيخنا وجوب الحد هنا وقال: ينبغي سقوطه للاختلاف الذي عندنا في أن العتق إنما يكون بالحكم.

وقوله: (أَوْ نَكَحَ الْمُحَرَّمَةَ بنَسَبٍ ... إلخ) كمال ونكح أخته من النسب، قال في المدونة: إذا كان عالماص بالتحريم كذلك قيده في المحرمة بالرضاع.

وقوله: (أَوْ صِهْرٍ مُؤَبَّدٍ) كما لو نكح البنت بعد الدخول بالأم.

ابن عبد السلام: وليس لوصف تحريم إلى الأب، والكلام إنما هو إذا حصل التحريم. انتهى بمعناه، وقد يقال أنا لا نسلم أن التحريم لا يحصل بالعقد على الأم لأنه لا يجوز له حال عقده على الأم نكاح البنت، نعم التأبيد لم يحصل. وقوله: (وَوَطِئَهَا) زيادة بيان.

وقوله: (أَوْ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ ثَلاثًا) ظاهره سواء كان بلفظة البتة أو الثلاث، وسواء كانت الثلاثة مجتمعات أو مفترقات وهو ظاهر المدونة، قوال أصبغ في البتة: لا يحد عالمًا كان أو جاهلًا لقوة الخلاف في البتة هل هي واحدة أم لا، وقال في املطلقة ثلاثًا مثل ما في المدونة، إلا أ، هـ قال في الجاهل أنه لا يحد استحسانًا، وتأوله صاحب تهذيب الطالب.

قوله في الثلاث على أنها مفترقات أو مجتمعات أضعف قول من قال بإلزامه الواحدة بالثلاث، وهذه المسائل كلها مقيدة بما إذا كانعالمًا بالتحريم، وأما الجاهل بالحكم فلا كما سيأتي من كلام المصنف.

وَكَذَلِكَ الْخَامِسَةُ عَلَى الأَشْهَرِ

أي: يحد فيها والأشهر مذهب المدونة بشرط أن يكون عالمًا بالتحريم، ومقابل الأشهر لم أره منصوصًا وهو ضعيف لشهرة التحريم الثابت بالكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت