خمسة يعقل عنهم ولا يعقلون: الصبيان والمجانين والنساء والفقير والغارم، وإذا كان عليه من الدين بقدر ما في يديه ويفضل له ما يكون به في عدد الفقراء، ولو كان لا شيء بيده فهو فقير.
فَلَوْ بَلَغَ الصَّبيُّ أو قَدِمَ الْغَائِبُ لَمْ يَدْخُلْ، فَلَوْ أُعْدِمَ مَنْ جُعِلَ عَلَيْهِ لَمْ تُزَلْ
أي: المعتبر من كان موصوفًا بالصفات المتقدمة يوم ضربها؛ فلذلك إن بلغ الصبي أو قدم الغائب لم يدخلا، ولا تزاد على من أيسر، ولو أعدم من جعلت عليه لم تزل.
وَفِيمَنْ مَاتَ قَوْلانِ
الأقرب عدم السقوط لاتفاقهم على العدم، وهو قول ابن القاسم، والقول الآخر لأصبغ، قال: ويرجع ذلك إلى بقية العاقلة.
قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ أَعْطِيَاتِ النَّاسِ مِنْ كُلِّ مِائَةٍ دِرْهَمٌ وَنَصِفٌ
هذا كالبيان لقوله: ولا تضرب إلا بما لا يضر بماله.
وَلا دُخَولَ لِلْبَدَويِّ مَعَ الْحَضَرِيِّ وَإِنْ كَانَتْ قَبِيلَتَهُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلافًا لأشْهَبَ، كَمَا لا يَدْخُلُ أَهْلُ مِصْرَ مَعَ أَهْلِ الشَّامِ وَإِنْ كَانُوا أَقْرَبَ، وَبُعَدُّ كَالْعْدُومِ ....
يعني: لا تعقل أهل البادية مع الحاضرة ولا بالعكس وإن كانت قبيلة، وهذا مذهب مالك في المدونة، وبه أخذ ابن القاسم بأنه لا يستقيم أن يكون في دية واحدة إبل وعبر، وأجاز ذلك أشهب، قال: ويخرج أهل البادية ما يلزمهم إبلًا وإن كان الجارح ليس منهم، ويخرج أهل القرى حصتهم عينًا وإن كان الجارح ليس منهم، وإنما تؤخذ الإبل من البدوي بقيمتها.