وقوله: (حُكْمُهَا) أي: حكم اليدين كاليد الواحدة فإن قطع من اليدين ثلاثة أصابع فعليه ثلاثون، وإن قطع أربعًا فعشرون.
فَلَوْ قُطِعَ لَهَا بَعْدَهُ أُصْبُعٌ لَمْ يُضَمَّ بَلْ تَاخُذُ لَهُ عُشْرًا إِنْ كَانَ ثَانِيًا أَوْ ثَالِثًا أَوَ خَامِسًا كَمَا لضوْ كَانَ فِي كُلِّ يَدٍ عَلَى حِيَالِهَا وَكَذَلِكَ الرَّجْلانِ ...
الضمير في (بَعْدَهُ) يعود على الضرب المفهوم من ضربه أوعلى القطع المفهوم من (تُبينُ) .
وقوله: (بَلْ تَاخُذُ) ذكَّر الأصبع لأنه يؤنث ويذكَّر، نص عليه الجوهري، ومراده بقوله: (لَمْ يُضَمَّ) ؛ أي اليدين معًا، ويضم إليى اليد الواحدة فتأخذ له عشرًا إن كان من اليد الأولى أصًبع أو أصبعين، وهو معنى قوله: (ثانيًا أَوْ ثَالِثًا) على اختلاف النسخ وخمسًا إن كان واق بأن يكون طع من اليد أولًا ثلاثة أصابع، (أوَ خَامِسًا) بأن يكون قطع أولًا أربعًا.
وقوله: (كَمَا لَوْ كَانَ ... إلخ) كما لو كان القطع في كل يد بانفرادها، ثم قطعت بعد ذلكمن أحد اليدين فإنها لا تضم إلى اليد المقطوعة، وقوله: (وَكَذَلِكَ الرِّجْلانِ) أي: في جميع ما تقدم، وضابط هذا أنك تضم إذا اتحد المحل وإن تعدد الضرب، وكذلك تضم إذا اتحد الضرب وإن تعدد المحل وإن لم يتحد فلا يضم، واعترض عليه ابن عبد السلام: تذكير الأصبع وهو مؤنث، وقد تقدم ما يجاب عنه، وكذلك بتقديرنا قوله: (لَمْ يُضَمَّ) ؛ أي اليدين معًا يندفع قوله ابن عبد السلام أيضًا، فقول المصنف: (لَمْ يُضَمْ) منافٍ لقوله: (وخمسًا إن كان رابعًا) ، والله أعلم.
وَقِيلَ: لا يُضَمُّ شَيْءٌ إِلَى مَا قَبْلَهُ فِيهِمَا كَالْمَشْهُورِ فِي الأَسْنَانِ وَكَالْمَوَاضِحِ أَوْ الْمَنَاقِلِ الْمُتَعَدِّدَةِ ...
(فِيهِمَا) أي في الصورتين المتقدمتين إذا كان المقطوع في اليدين أو في كل يد على حالها، ويحتمل أن يعود على اليدين او الرجلين على ما إذا تعدد الضرب وقرب الزمان