فهرس الكتاب

الصفحة 4167 من 4728

ابن القاسم: يعني يلقن. وشرحه التونسي: بأنه يريد أن يتحيل على أن يكون القول قوله في القضاء بقوله: ما له عندي. واشترط ابن الماجشون المطابقة وأجاز أن يحلف أنه لا حق لك قبلي، يريد لا قليلًا ولا كثرًا، هكذا ذكر المازري عنه وهو ظاهر؛ لأن اليمين على نية المستحلف.

المازري: واختار ابن حبيب الاستظهار بقرائن الحال، فإذا كان المدعى عليه من أهل الصلاح والفضل والمدعي من أهل التهم ومن يظن به أنه ادعى الباطل؛ قنع في اليمين بما قاله ابن الماجشون، فيقول: ما لك عندي حق قليل ولا كثير، وقال: وهذا قاله ابن الماجشون.

(لا قليل ولا كثير) إشارة إلى إحدى الطريقتين ي المسألة التي أشرنا إلى اختلاف العلماء فيها إذا ادعى رجل بعشرة، فقال: مالك عندي عشرة، أنه يضيف إلى هذا ولا أقل منه.

وَالْيَمِينُ مَعَ الشَّاهِدِ عَلَى وَفْقِ الشِّهَادَةِ بِأَنَّه أَقَرَّ، وَلا يَلْزَمُهُ أَنَّ عَلَيْهِ كَذَا

لما تكلم على اليمين في جانب المدعي عليه تكلم فيما إذا كانت في جانب المدعي، وهي على قسمين؛ أحدهما: أن يقوم له شاهد بالحق. والثاني: أن يردها عليه، لكن المصنف ترك بيان هذا القسم الثاني استغناء ببيان يمين المدعى عليه، فإن من ردت عليه يمين فإنما يحلفها إثباتًا ونفيًا على مناقضة من ردها عليه، كما استغنى أيضًا عن باين يمين المدعى عليه إذا ردها المدعي إذا قام له شاهد للوجه الذي قلناه، ومعنى كلامه هنا: أنه إذا شهد شاهد له أن فلانًا أقر له بمائة، فإنما يحلف على [691/ب] وفق الشاهد لا على وفق دعواه. ابن عبد الحكم: وليس للطالب أن يحلف أن له عليه مائة أو غصبه مائة، ولهذا لو قال المصنف عوض قوله: (وَلا يَلْزَمُهُ) (ولا يقبل منه أن عليه كذا) كان أحسن، ثم يظهر ما قاله ابن عبد الحكم إذا قلنا أن اليمين كشاهد ثانٍ، وأما على قول من يرى أن الحق إنما هو مستند للشاهد واليمين إنما هي استظهار؛ فينبغي ألا يشترط المطابقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت