فهرس الكتاب

الصفحة 4165 من 4728

الأولاد، وعليه اختصر أبو محمد، وذهب آخرون إلى أن الكلام [691/أ] على الذكران والإناث وأنهم ما عدا أمهات الأولاد كالرجال في اليمين، وإنما استثنى أمهات الأولاد؛ لأن لهن حرمة ساداتهن وأبنائهن كحرمة الحرائر، ومن عداهن من المكاتبات والمدبرات والسراري كالذكران من الرجال، وإليه ذهب ابن محرز. ووقع في كلام ابن القاسم في هذه المسألة في كتاب الشهادات: وأما ما سألت عنه من المدبرات والمكاتبة وأمهات الأولاد فسنتهم سنة الأحرار. انتهى. وهذايرجح سقوط التي ذكرها ابن عبد السلام، ثم قوله: (الحرة) يحتمل في نفس اليمين.

قوله: (وَيُجْزئءُ فِي تَحْلِيفِهِمَا الْوَاحِدُ، وَالاثْنَانِ أَوْلَى) وهو مذهب المدونة. قال عياض: وهو أحد قوليه في هذا الأصل كالنظر في العيوب والترجمان، ونحو ذلك.

وَيَمِينُ الْمَسْجِدِ قَائِمًا مُسْتَقْبِلًا. وَقِيلَ: إِنْ كَانَتْ فِي لِعَانٍ أَوْ قَسَامَةٍ

أخذ من صريحه أن اليمين إذا كانت فيام له بال وأوقعت في المسجد يلزم فيها القيام والاستقبال، وفهم من كلامه أنه إذا لم تكن فيما له بال يحلفها كيف تيسر، وهذا قول مطرف وابن الماجشون، وهو خلاف مذهب المدونة؛ لأن فيها: وكل ما له بال فإنما يحلف فيه في جامع بلده في أعظم مواضعه وليس عليه أن يستقبل القبلة، وروي عن مالك: أنه يحلف جالسًا ولا يحلف قائمًا.

وقوله: (وَقِيلَ: إِنْ كَانَتْ فِي لِعَانٍ أَوْ قَسَامَةٍ) أي: فيحلف فيهما قائمًا مستقبلًا، وهو قول أشهب.

وَلاَ يَعْرِفُ مَالِكٌ الْيَمِينَ عِنْدَ الْمِنْبَرِ إِلا فِي الْمَدِينَةِ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَاكَثَر، وَيَحْلِفُ فِي أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فِي سَائِرِ الْمَسَاجِدِ ...

نحوه في المدونة، وإنما اختص منبر النبي صلى الله عليه وسلم بهذا لأنه موضع مصلاه، وقد قال عليه السلام:"من حلف عند منبري آثمًا إنما تبوأ مقعده من النار".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت