فهرس الكتاب

الصفحة 4163 من 4728

وَتُغَلَّظُ فِيمَا لَهُ بَالٌ بالْمَكَانِ. وَقِيلَ: وَبِوَقْتِ الصَّلاةِ، وَتُغَلِظُ فِي الدِّمَاءِ وَاللِّعَانِ بهِمَا ...

الذي له بال هو ربع دينار فصاعدًا، (بالْمَكَانِ) أي: بالجامع. وأما ما دون ذلك فيحلف حيث كان.

قوله: (وَقِيلَ: وَبوَقْتِ الصَّلاةِ) فهم منه شيئان؛ أولهما: أن الأول تغلظ بوقت الصلاة. وثانيهما: أن القول الثاني وافق على التغليظ بالمكان أو لإثبات الدار.

وقوله: (بوَقْتِ الصَّلاةِ) أي: حين يحضر الناس في المساجد ويجتمعون للصلاة وتغلظ في الدماء وفي اللعان بهما؛ أي: بالزمان والمكان، وحاصله: أنه اتفق على التغليظ بهما في الدماء واللعان، واختلف في الأموال، ونزل قوله: (إِنَّ الذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا) [آل عمران:/ 77] فيمن حلف بعد العصر على يمين كاذبة.

فرع:

المازري: المعروف أنه لا ينوب مناب الجامع الأعظم آخر ولو كان مسجد جماعة وقبائل، وأخذ الباجي التحليف في سائر المساجد مما رواه ابن سحنون: في امرأتين ممن لا يخرجن فأمر أن يخرجا من الليل إلى الجامع، فسئل عن تحليفهما في أقرب المساجد ولا يكلفان إلى الجامع، فأجاب إلى ذلك، ورده المازري بكونه ذكر اختصاص من يُستحلف بمعنى يوجب تغير الحكم بكون امرأتين مخدرتين لا يتصرفان، فكما نقلهما من الحلف نهارًا إلى الليل سترًا عليهما كذلك ينقلهما إلى أقرب المساجد.

وَتَخْرُجُ الْمُخَدَّرَةُ مِنَ الْحُرَّةِ وَالأَمَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ لَيْلًا، وَيُجْزِئُ فِي تَحْلِيفِهِمَا الوَاحِدُ، وَالاثْنَانِ أَوْلَى ...

أي: تخرج فيما له بال: لأن كلامه فيه، وظاهره أنه تخرج لربع دينار فصاعدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت