فهرس الكتاب

الصفحة 4158 من 4728

حضروا على حقه أوقف الخمسة الأيام والجمعة. ابن عبد السلام: والمذهب لا تحديد في ذلك. قال غير واحد من أهل المذهب: وضرب الأجل مصروف إلى اجتهاد القضاة والحكام، وليس فيه حد محدود لا يتجاوز، وإنما هو بحسب ما يقتضيه الحال، وقد تقدم في الأقضية من كلام ابن راشد: أن العمل على أحد وعشرين يومًا، وذكر ابن سهل وغيره: إذا كان في الأصول أُجِّل المعذر إليه من طالب أو مطلوب خمسة عشر يومًا، ثم ثمانية، ثم أربعة أيام، ثم ثلاثة تتمة الثلاثين يومًا، ذكره ابن العطار.

وقوله: (وَيُقْضَى وَيَبْقَى عَلَى حُجَّتِهِ) ظاهره كان طالبًا أو مطلوبًا، وهو ظاهر المدونة آخر كتاب الأقضية؛ لقوله: يقبل ما أتى به بعد التعجيز إذا كان لذلك وجه، وقيل: لا تبقى له حجة طالبًا كان أو مطلوبًا، ونقله ابن عبد السلام عن الأكثر، قال في المدونة: تدل عند الأكثرين عليه، وقيل: تقبل من الطالب دون المطلوب، وقد تقدم هذا المعنى في الأقضية.

وَلِلْمُدَّعِي طَلَبُ كَفِيلٍ فِي الأَمْرَيْنِ

أي: في إقامة البينة وفي دفعها، وأجمل في الكفيل؛ إذ لم يبين هل بالوجه أو بالمال، فأما المطلوب إذا أجل لدفع البينة؛ فللطالب أخذ حميل بالمال. المازري: وكذلك لو أقام عليه شاهدًا وطلب ذلك المدعي ليأتي بشاهد آخر، وأما إن طلب الدعي كفيلًا حتى يقيم البينة بالحق، فحكى المازري الاتفاق على أنه لا يلزمه حميل بالمال.

وأما بالوجه ففي الحمالة من المدونة: ومن كان بينه وبين رجل خلطة فادعى عليه حقَّا؛ لم يجب عليه حميل بوجه حتى يثبت حقه، قال غيره: إذا ثبت الخلطة بينهما فله عليه كفيل بنفسه ليوقع البينة على عينه، وفي الشهادات: ومن ادعى قبل رجل دينًا أو غصبًا أو استهلاكًا، فإن عرف بمخالطته في معاملته أو علمت تهمته فيما ادعى قبله من التعدي والغصب؛ نظر فيه الإمام، فإما أن يحلفه أو يأخذ له كفيلًا حتى يأتي بالبينة، وإن لم تعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت