فهرس الكتاب

الصفحة 4117 من 4728

الشاهدان إلا بعد خروج الجنين وقبضه، وبعد وجدان العبد الآبق والبعير الشارد وقبضهما؛ فيغرمان قيمة ذلك يومئذ، وقد كان قبل ذلك تالفًا، وكذلك الجنين، وكذلك الثمرة قبل بدو صلاحها. انتهى.

وعلى هذا المصنف إنما ذكر عن محمد ما رجع إليه، وقول عبد الملك أقيس، وإنما يقع الغرم وهو على الصفة التي كان عليها يوم الخلع كالإتلاف، والاعتبار بقول محمد أنه إن كان تالفًا يومئذ؛ لأن ذلك إنما يعتبر في البيع، أما الإتلاف فلا.

وَإِذَا كَانَتْ مُنْكِرَةً لِلزَّوْجِيَّةِ بَعْدَ الْبَيِّنَةِ ثُمَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ قَبْلَ الْبِنَاءِ فَلَهَا تَكْذِيبُ نَفْسِهَا، وَكَذَلِكَ مُدَّعِيَةُ الْبَيِّنَةِ ثُمَّ يَمُوتُ فَلَهَا تَكْذِيبُ نَفْسِهَا وَتَرِثُهُ

هذه المسألة وقعت في بعض النسخ، وليست هي من رجوع البينة، وهي منصوصة في الموازية وكتاب ابن سحنون.

وقوله: (بَعْدَ الْبَيِّنَةِ) فيه حذف مضاف؛ أي: شهادة البينة، واحترز بـ (قَبْلَ الْبِنَاءِ) مما لو بنى بها فإنها تأخذ هنا ما شاهدا به، ولو كانت مقيمة على الإنكار؛ لاستباحة بضعها، فلها تكذيب نفسها إذا طلقه قبل البناء وتأخذ نصف الصداق وتقول:"إنما جحدت النكاح كراهية للزوج"ولها أيضًا الميراث.

الشيخ أبو محمد: بشرط أن تحلف، ولو شهدا عليه بأنه تزوجها بمائة وصداق مثلها مائتان ثم رجعا فإنها ترجع عليهما بما نقص من صداقها.

ولما فرغ [684/ ب] من البضع شرع في العتق وما يتعلق به فقال:

وَلَوْ رَجَعَا عَنْ عِتْقٍ فَإِنْ كَانَ نَاجِزًا غَرِمَا قِيمَتَهُ، وَالْوَلاءُ لِسَيِّدهِ

يعني: وإن شهدا على فلان أنه أعتق عبده فأعتقه السلطان عليه، ثم رجعا عن شهادتهما لم يرد الحكم، وضمنا قيمته لسيده؛ لكونهما منعاه من الانتفاع به ويكون الولاء لسيده؛ لاعترافهما بذلك، وعلى دعوى السيد فيأخذ ميراثه بالرق؛ لإنكاره العتق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت