فهرس الكتاب

الصفحة 3940 من 4728

بعض أشياخي في وجوب ذلك على القاضي إذا كان الكاتب عدلًا؛ لأنه إذا شاهد ما كتب أشهد على نفسه بأمر يتيقنه، وإذا عول على تصديق الكاتب العدل اقتصر على أمر مظنون مع قدرته على اليقين.

وقوله (وَالْمُزَكِيَّ) ظاهره الاكتفاء بالواحد.

أشهب: وينبغي للقاضي أن يتخذ رجلًا صالحًا مأمونًا منتبهًا، أو رجلين بهذه الصفة؛ يسألان له عن الشهود في السر في مساكنهم وأعمالهم، وإن قدر ألا يعرف من يسأل له فذلك حسن.

قال: ولا ينبغي للمكشف أن يسأل رجلًا واحدًا أو اثنين، وليسأل ثلاثة أو أربعة أو أكثر؛ خيفة أن يزكيه أهل وده بخلاف ما يعلمه اثنان أو ثلاثة من غيرهم، أو يسأل عنه عدوًا فيجرحه، وينبغي للقاضي ألا يضع أذنه للناس في الناس.

ابن الماجشون: وكل ما يبتدئ فيه القاضي السؤال عنه والكشف يقبل فيه قول الواحد، وما لم يبتدئه هو. وإنما يبتدئ به في ظاهر أو باطن فلابد من شاهدين فيه.

وفي الجواهر: ويشترط العدد في المزكي والمترجم دون الكاتب، وقال الشيخ أبو إسحاق: إن ترجم عنه واحد أجزاه، واختار القاضي أبو الحسن أنه إن كان الإقرار بمال قبل في الترجمة شاهد وامرأتان. وروى أشهب وابن نافع: يترجم للقاضي رجل ثقة مسلم مأمون، واثنان أحب إلينا، والواحد يجزئ. ولا يقبل ترجمة كافر أو عبد أو مسخوط، ولا بأس أن يقبل ترجمة امرأة إذا كانت عدلة، وروى ابن حبيب عن مطرف وابن الماجشون: إذا لم يجد من الرجال من يترجم له، قالوا: وامرأتان ورجل أحب إلينا. انتهى.

وقال سحنون: لا تقبل ترجمة النساء ولا ترجمة رجل واحد ولا ترجمة من لا تجوز شهادته؛ لأن من لا يفهم قوله كالغائب عنه، وقيد صاحب البيان ما وقع له من أنه لا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت