فهرس الكتاب

الصفحة 3935 من 4728

وقوله (لِمَصْلَحَةٍ) يريد: أو درء مفسدة، كما لو رأى أن غيره أصلح أو أقوى، وأراد نقله إلى بلد آخر أو خطة أخرى.

أصبغ: وينبغي للإمام عزل من يخشى عليه الضعف والوهن، أو بطانة السوء وإن أمن عليه الجور في نفسه.

وَالْمَشْهُورُ الْعَدَالَةُ لا يَنْبَغِي أَنْ يُعْزَلَ لِمُجَرَّدِ الشَّكِيَّةِ، وَقَالَ أَصْبَغُ: أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يُعْزَلَ إِنْ وُجِدَ بَدَلُهُ، وَقَدْ عَزَلَ عُمَرُ سَعْدًا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا وَهُوَ أَعْدَلُ مَنْ بَعْدَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ....

الأول لمطرف قال: لا يعزل المشهور بالعدالة والرضا بالشكية فقط وإن وجد منه بدلًا؛ لأن في ذلك فساد للناس على قضاتهم، وإن لم يكن مشهورًا بالعدالة والرضا فليعزله إذا وجد منه بدلًا وتظاهرت الشكية عليه، فإن لم يجد منه بدلًا كشف عنه، فإن كان على ما يجب أبقاه، وإن كان على غير ذلك عزله.

وقال أصبغ: أَحَبُ إليَّ أن يعزل بمجرد الشكية وإن كان مشهور العدالة، واحتج بقضية سعد، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة رضي الله عنهم.

ابن عبد السلام: جعل المصنف الخلاف في مشهور العدالة، وهو صحيح؛ ألا ترى إلى احتجاج أصبغ، وبعضهم أشار إلى أن الخلاف فيمن لم تتحقق عدالته، وأما مشهور العدالة فيتفق عنده على أن لا يعزل بمجرد الشكوى.

أصبغ: وإذا علمت الشكية وتظاهرت فليوقفه بعد عزله للناس؛ ليرفع من يرفع، ويحقق من يحقق، فقد وقف عمر سعدًا فلم يصح عليه شيء من المكروه رضي الله عنهما، وقد دعا على من كذب عليه في تلك القضية فاستجيب له فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت