فهرس الكتاب

الصفحة 3872 من 4728

ابن يونس: وكذلك يكون له رد البيع إذا علم الموهوب له ولم يفرط حتى جاعله؛ يعني المتصدق بالبيع، ونحوه لأصبغ.

وما ذكره المصنف من التفرقة بين علم الموهوب له وعدم علمه هو مذهب المدونة، ولابن القاسم أن البيع أولى؛ لأن البيع عقد معاوضة فكان أولى، ونحوه لأشهب.

وروى أبو زيد عن ابن القاسم يرد البيع ويأخذ المعطي عطيته فيتحصل في المسألة ثلاثة أقوال: ثالثها المشهور: الفرق فإن علم نفذ وإن لم يعلم رد. وزاد المتيطي رابعًا بأن المتصدق عليه أولى إن كان لم يفرط في الحيازة، وإن فرط لم يكن له شيء وهو قوله في العتبية. وخامسًا: الفرق بين ألا يمضي من المدة ما لا يمكنه فيه الحوز فيكون أحق وبين أن يمضي ما يمكنه فيه الحوز فلا يكون له إلا الثمن. وسادسًا أنه إن مضى ما يمكنه فيه الحوز لم يكن له شيء.

الباجي: وإذا قلنا ينقض فروى محمد عن ابن القاسم إنما ذلك المعطى المعين فيقضى له، وأما إن كان لغير معين مثل أن يجعل داره في السبيل ثم يبيعها فلا يبطل البيع؛ لأنه لا يقضى عليه بها، وإن قلنا بإمضاء البيع فقال أشهب وابن عبد الحكم: تبطل الصدقة ولا شيء للمعطى من الثمن.

وروى ابن حبيب [644/ب] عن مطرف: إن كان المعطى حاضرًا فلم يقم حين علم بالبيع مضى وله الثمن، فإن مات المعطي على إثر ذلك ولم يفرط بطل البيع لكون العطية ملكًا.

مطرف وابن القاسم: ولو كان المعطي غائبًا فقدم في حياة المعطي خير بين رد البيع وأخذ الثمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت