فهرس الكتاب

الصفحة 3745 من 4728

وقوله: (عَرَضَ) بفتح الراء. الجوهري: ومعناه ظاهر؛ أي: من ريح أو قلة ماء أو نحو ذلك وفي المسألة قول رابع: إن كان سيرهم عرضًا فهو البلاغ، وإن كان طولًا فلهم بحساب ما ساروا.

وَإِذَا خِيِفَ عَلَى الْمَرْكَبِ الْغَرَقُ جَازَ طَرْحُ مَا يُرْجَى بِهِ نَجَاتُهَا غَيْرَ الآدَمِيِّ بِإذْنِهِمْ أَوْ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ وَيَبْدَأُ بِمَا ثَقُلَ جِسْمُهُ وَعَظُمَ جِرْمُهُ ...

(الْمَرْكَبِ) بفتح الميم والكاف ومراده بالجواز الوجوب؛ لأن حفظ النفوس واجب، وعبر المصنف بعبارة الأكثرين هنا؛ وذلك أن إتلاف المال لغير فائدة حرام والجواز هو المقابل للتحريم، فإن أرادوا رفع التحريم رفعوه بالجواز.

قوله: (مَا يُرْجَى بِهِ نَجَاتُهَا) أي من حيوان بهيمي وعرض، ولما كان الطرح واجبًا لإحياء نفوسهم لم يحتج إلى إذن المالك.

وقوله: (غَيْرَ الآدَمِيِّ) قد تقدم في باب الجهاد أن اللخمي انفرد بجواز الطرح بالقرعة ويبدأ بما ثقل جسمه وعظم جرمه، وإن لم يثقل كأعدال القطن ونحوه، ويبدأ بهذا؛ لأنه المحتاج إلى طرحه، ولأنه بطرح ذلك يسلم ما هو أرفع.

وَيُوَزَّعُ عَلَى مَالِ التِّجَارَةِ مِمَّا يُطْرَحُ أَوْ مِمَّا لَا يُطْرَحُ عَبِيدًا أَوْ نَاضًَّا أَوْ جَوْهَرًا

أي: يوزع المطروح فيكون من رمي له شريكًا بما يحاسب له في السالم في النماء والنقص.

ابن القاسم: حتى يكون ما يطرح وما يسلم كأنه لجميعهم.

ابن زيد: فإن كانت قيمة ما رمي كقيمة ما سلم، فلمن رمي متاعه نصف السالم، وإن كانت قيمته نصف قيمة السالم فله ثلث السالم، ولا شركة بين من لم يرم لهم بعضهم على بعض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت