فهرس الكتاب

الصفحة 3724 من 4728

وشبهه: أي كالصدع وضعف الأساس والهدم اليسير، و (لَمْ يُجْبَرِ) أي: المالك على الإصلاح، وهذا قول ابن القاسم، (وَخُيِّرَ الْمُسْتَاجِرُ) بين أن يسكن بجميع الكراء أو يخرج.

قوله: (وَقِيلَ: يُجْبَرُ) هذا لغير ابن القاسم في المدونة.

ابن عبد السلام: والعمل عليه في زماننا.

وقوله: (وَقِيلَ: إِنْ كَانَ لا يَصْلُحُ لِلسُّكْنَى .. إلى آخره) وهو خلاف فرض المسألة؛ لأن الكلام في الهطل وشبهه، لكن المصنف قد تكلم على ما هو أعم من فرض المسألة.

قال صاحب المقدمات: والهدم في الدار على قسمين: يسير وكثير، فاليسير على ثلاثة أوجه؛ الأول: لا مضرة فيه على الساكن ولا ينقص من كراء الدار شيئًا كالشرفات ونحوها، فالاتفاق على أن الكراء لازم ولا يحط عن المكتري منه شيء.

الثاني: أن يكون لا مضرة فيه على الساكن، إلا أن ينقص من قيمة كراء الدار فهذا يلزمه السكنى ويحط عنه ما نقص من قيمة الكراء إن لم يصلحه رب الدار ولا يلزمه إصلاحه، فإن سكت وسكن لم يكن له شيء.

الثالث: أن تكون مضرة على الساكن من غير أن يبطل من منافع الدار شيئًا كالهطل وشبهه، فهذا فيه قولان، فذكر القولين على نحو ما قدمناه، وعلى هذا فكلام المصنف خاص بهذا الحكم الثالث؛ لأن الحكم في الأولين على خلاف ما ذكره.

وذكر اللخمي أنه إذا كان ذهاب الشرفات ينقص من جمال الدار، أنه ينقص من الكراء بقدر ذلك.

قال في المقدمات: وإن كان الهدم كثيرًا لم يلزم رب الدار إصلاح بإجماع، وهو أيضًا على ثلاثة أوجه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت