فَلَوْ نَقَدَه مَبْلَغًا لِزَمَتْ فِيمَا يُقَابِلُهُ اتِّفَاقًا
هكذا حكى اللخمي الاتفاق أيضًا وعلى هذا فلو قال: كل شهر بكذا ونقد كراء كل شهر لزمه في النصف ثم على المشهور لزمه أن ينحلا عن الكراء وعلى قول عبد الملك يلزمه النصف الآخر.
فَإِذَا لَمْ يُعَيِّنِ ابْتِدَاءً الْمُدَّةَ حُمِلَ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ
يعني إذا قال: اكتر شهرًا أو سنة ولم [620/ أ] يبين أولها حمل على أن ذلك أولها من حين العقد لأنه لو لم يحمل على ذلك لزم فساد العقد لأن الكراء لا يجوز على غير سنة معينة وإذا وقع العقد على شهر فإن كان في أوله لزمهما الكراء في ذلك الشهر على ما كان من نقص أو تمام وإن كان ذلك في بعض شهر لزمهما الكراء في ثلاثين يومًا من يوم عقداه، وكذلك السنة إن كان في أول شهر فاثنى عشر شهرًا بالأهلة.
مالك في أكرية الدور من المدونة: وإن وقع بعد أن مضى من الشهر عشرة أيام حسبًا أحد عشر بالأهلة وشهرا على ثلاثين يومًا كالعدة والأيمان ولا يقع الكراء على ما بقي من السنة إذا قال: أكري منك هذه السنة إلا ببيان.
قال في المقدمات: بين ذلك رواية عيسى عن ابن القاسم في كتاب الصيام فيمن قال: لله عليَّ صيام هذه السنة لسنة ست وثمانين وقد مضى بعضها أن عليه صيام اثني عشر شهرا وكذلك روايته عنه في كتاب الأيمان، في من قال لامرأته: أنت طالق إن فعلت كذا هذه السنة أنه إن كان نوى ما بقي فله نيته، وإن لم ينو شيئًا استقبل اثني عشر شهرًا.
قال في المدونة: ومن اكترى دارًا سنة أو سنتين ولم يسم متى يسكن جاز، ويسكن أو يسكن غيره ما لم يأت من ذلك ضرر بين على الدار.
ابن يونس: يريد ضررًا في السكنى.