فهرس الكتاب

الصفحة 3497 من 4728

فقال بعضهم: له الأخذ، ومنع ذلك ابن زرب، ورأى الأول خطأ، ورجح بمنعه في المدونة أنْ يكون للمحبس عليهم الشفعة، وليس لناظر وقف المسجد أنْ يأذنَ بالشُّفعة، واعترض كلام المصنف ابن زرب بما نص عليه سحنون في المرتد.

وقد وجبت له شفعة إذ للسلطان أن يأخذها لبيت المال أو يترك، وأجاب ابن رشد في أجوبته بأنه إما كان ذلك للسلطان لعموم نظره بخلاف صاحب المواريث إلا أن يجعل ذلك بيده فيكون كالسلطان.

فرع:

وهل يجوز لأحد الشريكين أن يحبس حصته بغير رضا شريكه؟

اللخمي: إن كانت تحمل القسمة جاز؛ لأنه لا ضرر على الشريك في ذلك فإن كره البقاء على الشركة قَاسَم، وإن كانت لا تنقسم كان له رد الحبس للضرر الذي يدخل عليه؛ لأنه لا يقدر على بيع جميعها، وإذا فسد منها شيء لم يجد من يُصلح معه، وحكى ابن سهل في تحبيس أحدهما نصيبه لا ينقسم قولين.

ولِلنَّاظِرِ أَخْذُ شِقْصٍ بَاعَهُ لِطِفْلٍ آخَرَ أَوْ لِنَفْسِهِ

عياض وغيره: الشِّقص بكسر الشين المعجمة: النصيب، يعني للموصي على يتيمين إذا باع نصيب أحدهما أن يأخذ بالشفعة ليتيمه الأخر (لِنَفْسِهِ) إن كان شريكًا لكن يدخل معه نظر القاضي إذا أخذه لنفسه؛ إذ يتهم أن يبيع منفردًا كما لو بيع نصيب يتيمه بثمن بخس ليأخذه بالشفعة، وكذلك إذا باع نصيب نفسه وأراد أخذه ليتيمه فلا بد من نظر القاضي، وقد تقدم في غير موضع بيع عقار اليتيم فلا بد من مراعاة ذلك هنا ولا بد أيضا أن يكون الشقص المبتاع لليتيم لا يقل ثمنه إذا بيع منفردا ما لو بيع الجميع، وأما لو كان - وهو الغالب - إذا بيع جميع ذلك أوجر لنصيب اليتيم فيباع الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت