فهرس الكتاب

الصفحة 3336 من 4728

بذلك على رجل ولم يعرف كم الشيء؛ فيسقط الشيء وثبت العدد. فقوله: ثم مات ولم يُسأَل. يقتضي أنه لو عاش سئل، ومقتضى ما حكاه ابن شاس أنه لا يُسْأَل. انتهى.

ولَهُ فِي هَذِهِ الدَّارِ أَوِ الأَرْضِ أَوِ الْحَائِطِ حَقٌّ وفَسَّرَهُ بِجِذْعٍ أَوْ بَابٍ مُرَكَّبٍ، فَثَالِثُهَا: الْفَرْقُ بَيْنَ مِنْ وفِي ....

القولان الأولان لسحنون، فإنه يقول أولًا يقبل ذلك منه، ثم رجع إلى أنه لا يقبل، والثالث لابن عبد الحكم: إن قال: (مِنْ) لم يقبل منه ما ذكر، ورأى أن (مِنْ) للتبعيض، ورأى كونها لابتداء الغاية أو غير ذلك بعيد، أو إن قال: (فِي) قبل منه ذلك؛ لأنها تقتضي الظرفية، فظاهره أن الحق في الدار لا من الدار، وظاهر ما في النوادر أن الخلاف إنما هو في (فِي) وأم (مَنْ) فلا يقبل منه إلا أن يقر بشيء من رقبة الدار، وقاله ابن رشد، وأما إن لم يقيد بالدار بل قال: لك عليَّ حق، فهو مثل قوله: لك عليَّ شيء، فلو فسره بأن قال: أردت حق الإسلام؛ ففي كتاب ابن سحنون: لا يصدق. ولا بد أن يقر بشيء له ويحلف على نفي دعوى الطالب إن ادعى أكثر منه، قال: وكان سحنون ينظر فيه على نحو ما ينزل مما يتكلمان فيه، وإن كانا تنازعا في ذلك المال أخذناه بذلك، وإن تنازعا فيما يجب لبعض على بعض من حق وحرمة لم يؤخذ هذا المال.

ولَهُ عَلَىَّ مَالٌ. قِيلَ: نِصَابٌ. وقِيلَ: رُبُعُ دِينَارٍ، أو ثَلاثَةُ دَرَاهِمَ، وَقُبِلَ تَفْسِيرُهُ

الأول هو المشهور في المذهب وهو منسوب لابن وهب، وقوله: (نِصَابٌ) أي: عشرين دينارًا من الذهب ومائتا درهم من الورق، ومثله لابن المواز فيمن أوصى أن لفلان عنده مالًا. والقول الثاني لابن القصار، وذكر أنه لا نص لمالك في ذلك، وأن ذلك هو الذي يوجبه النظر عنده على مذهب مالك. والقول الثالث في كتاب ابن سحنون وهو اختيار الأبهري.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت