فهرس الكتاب

الصفحة 3278 من 4728

ويحتمل أن تكون للعهد؛ أعني البيع السابق في كلامه.

ابن القاسم: ويخير صاحب السفل بين أن يبني أو يبيعه ممن يبني.

وقال سحنون: إنما يجوز البيع على هذا للضرورة إذا كان البائع لا مال له، ولو كان له مال لم يجز البيع بشرط البناء. يريد ويجبر على أن يبني.

ابن العطار: يجبر صاحب السفل على البناء إلا أن يختار صاحب العلو أن يبنيه من ماله، ويمنع صاحب السفل من الانتفاع به حتى يعطيه ما أنفق.

ويُعِلَّقُ السُّفْلُ الْعُلْوَ

يعني: إذا وهى الأسفل واحتاج العلو إلى تعليق فهو على صاحب السفل؛ لأن التعليق كالبناء، وبناء الأسفل على صاحبه، فكذلك ما يتنزل منزلته؛ لكونه قد وجب عليه حمله، وهذا هو المعروف، وهو مذهب الرسالة.

وحكى اللخمي قولًا أنه على صاحب العلو، واستحسنه.

والسَّقْفُ عَلَيْهِ ويُحْكَمُ لَهُ بِهِ لَوْ تَنَازَعَاهُ

يعني: والسقف على صاحب السفل، ولذلك لو تنازعاه حكم له به، وحكى الإجماع عليه، واستأنس لذلك بقوله تعالى: (لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا) [الزخرف: 33] ، فأضاف السقف إلى البيت، والبيت لصاحب السفل، فالسقف له.

أشهب: وكذلك الباب على صاحب السفل.

فرع: وأما إن كان سبب الانهدام وهاء العلو فإن كان صاحب السفل حاضرًا عالمًا ولم يتكلم على ذلك - لم يضمن، واختلف إذا كان صاحب السفل غائبًا، وكان وهاء العلو مما يخشى سقوطه، فهل يضمن، أو لا يضمن لأنه لم يتقدم إليه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت