غير ذلك، وأنه أولى ما يبيع عليه، وحازه الشهود على من شهد عنده بالملكية وقبول من يقدمه للبيع لما كفله من ذلك، وتسويق المُقَدم للبيع وأنه لم يُلْف على ما أعطى زائدًا والسداد في الثمن، واختلف هل عليه أن يصرح باسم الشهود الذين ثبت بهم عنده ما أوجب البيع أم لا على قولين. انتهى كلام ابن راشد.
وَلِلْوَلِيِّ النَّظَرُ فِي قِصَاصِ الصَّغِيرِ أَوِ الدِّيَةِ وِلا يَعْفُو
لولي الصغير أبًا أو غيره أن ينظر في القصاص الذي وجب للصبي، إما بجناية عليه أو على وليه في القصاص أو أخذ الدية، فإن كان غنيًا ولا حاجة له بالمال فالقصاص أولى، وإلا فالعكس. قال في المدونة: وليس للأب أن يعفو إلا أن يعوضه من ماله.
(وِلا يَعْفُو) أي في العمد والخطأ.
وَلا يُعْتِقُ وِلا يُطَلِّقُ إِلا بِعِوَضٍ عَلَى وَجْهِ النَّظَرِ
يعني: وليس لولي الصغير أبًا أو غيره أن يطلق عليه إلا بعوض، ولا أن يعتق عبدًا من عبيده، ويرد العتق إلا أن يكون الأب موسرًا فيجوز ذلك على الأب، ويضمن قيمته في ماله، قاله مالك في كتاب الشفعة.
وَللأبِ ذَلِكَ فِي الأُنْثَى الْمُجْبَرَةِ وَفِي غَيْرِهَا مِنَ الْمَحْجُورِ عَلَيْهِنَّ، وَفِي الْبَالِغِ السَّفِيهِ: قَوْلانِ ....
أي: للأب أن يخالع عن الأنثى المجبرة. (وَفِي غَيْرِهَا ... إلخ) تقدم ذلك في الخلع، وعين هنالك في السفيه: المشهور أنه لا يخالع عليه.