فهرس الكتاب

الصفحة 3070 من 4728

على هذا لا يفيد، فإنه إذا كان القول قول الراهن إذا ادعى قيمة الرهن فمن باب الأولى إذا ادعى أزيد من ذلك. ثم المسألة في كلام مالك وغيره إنما هي على الوجه الذي ذكرناه.

وَفِي شَهَادَةِ مَا بِيَدِ أَمِينٍ قَوْلانِ

القول بقبول شهادة ما بيد أمين لابن المواز، والآخر لأصبغ.

أبو محمد: وقول ابن المواز أصوب، لأنه إنما أخذه توثقة بحقه، ولا فرق بين أن يكون تحت يد المرتهن أو يد الأمين.

فَإِنْ تَلِفَ الْمَضْمُونُ واخْتَلَفَا فِي الْقِيمَةِ؛ تَوَاصَفَاهُ ثُمَّ قُوِّمَ، فَإِنِ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُرْتَهِنِ ....

يعني: إذا تلف المضمون وألزم المرتهن قيمته، فإن اختلفا في قيمته؛ فإنهما يتواصفاه ثم تقوم تلك الصفة، وإن اختلفا فيها فالقول قول المرتهن مع يمينه، وهكذا في المدونة. وقيد المصنف المسألة بالمضمون؛ لأن غير المضمون لا قيمة فيه على المرتهن حتى يغرمها، وليس هو أيضًا شاهدًا [522/أ] على مقدار الدين كما تقدم.

وقوله: (فَإِنِ اخْتَلَفاَ) أي: في الصفة، فالقول قول المرتهن لأنه غارم، وهذا هو مذهب المدونة.

ابن المواز: ويقبل قول المرتهن في الصفة، وإن كانت قيمة ذلك يسيرة إلا في قول أشهب، فإنه قال: إلا أن يتبين كذبه لقلة ما ذكره جدًّا، واختلف أيضًا لو لم يدع المرتهن هلاك الرهن، لكن أتى برهن يساوي عشر الدين مثلًا، هل يكون الدين شاهدًا للراهن إذا أنكر أن يكون هذا رهنه كما كان الرهن شاهدًا للدين؟

والمشهور: أن لا يكون الدين هنا شاهدًا.

ابن عبد السلام: والأقرب أنه لا فرق بين الصورتين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت