فهرس الكتاب

الصفحة 3039 من 4728

وَمُعِيرُ الرَّهْنِ إِذَا أَعْتَقَهُ كَذَلِكَ

يعني: أن من أعار عبدًا لمن يرهنه فرهنه المستعير ثم أعتقه المعير؛ فإن كان المعير مليًا نفذ العتق، وقيل له: عجل الدين لربه إذ أفسدت عليه رهنه. قال في المدونة: إلا أن تكون قيمة العبد أقل من الدين فلا يلزمه إلا قيمته ويرجع المعير على المستعير بما أدى بعد محل الدين لا قبله، وخالف أشهب في هذا ولم يره كمن أعتق عبده بعد أن رهنه ورآه مثل الذي أعتق عبده بعد أن جنى، فيحلف المعير ما أعتقه ليؤدي الدين ويبقى رهنًا حتى يقضيه حقه من ثمنه إن بيع، أو يفدى فينفذ فيه العتق، فإن نكل غرم الأقل من قيمته أو الدين ونفذ عتق العبد، ورجح محمد الأول بأن الجناية أخرجت العبد من ملك ربه إلا أن يفديه بخلاف المعير، فإن العبد لم يخرج من ملكه، وإلى أن المعير لم يكن له أن يطالب المستعير بما أدى إلا بعد أجل الدين. أشار المصنف بقوله:

وَإِذَا عَجَّلَ الْمُعِيرُ لِلْمُرْتَهِنِ رَجَعَ عَلَى الْمُسْتَعِيرِ بَعْدَ الأَجَلِ

لأن المستعير إنما التزم أداء الدين بعد أجل الدين بعد حلول الأجل ولم يفعل شيئًا يوجب عليه التعجيل.

وَيُمْنَعُ مِنَ الْوَطْءِ، فَإِنْ فَعَلَ فَحَمَلَتْ فَالْوَلَدُ يُنْسَبُ مُطْلَقًا، ثُمَّ إِنْ كَانَ غَصْبًا فَكَالْعِتْقِ ...

يعني: ويمنع الراهن من وطء الأمة المرهونة؛ لأن وطأه لها تصرف في الرهن مبطل للحيازة، فإن وطئ فحملت فالولد ينسب؛ أي: الابن له مطلقًا، أي: سواء كان غصبًا أم لا، كانت تخرج أم لا.

ثم إن كان غصبًا فكالعتق؛ أي: فيلزمه تعجيل الدين أو قيمة الأمة إن كانت أقل إن كان مليًا، وإن كان معسرًا بيعت الجارية بعد الوضع. ابن يونس: وحلول الأجل، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت