الثالث: أن يكون المشتري مما يسعه الحائط.
الرابع: أن يبقى زهوه أو رطبه إلى أجل لا يثمر فيه.
الخامس: أن يكون مؤجلًا.
السادس: أن يذكر ما يأخذ كل يوم، وهل الأيام متوالية أو متفرقة، ولا يجوز على أن يأخذ كل يوم ما شاء، ولو شرط أخذ الجميع في يوم لجاز.
السابع: أن يسلم إلى مالكه؛ لأن السلم فيه إلى غيره غرر؛ إذ قد لا يبيعه المالك.
الثامن: أن يشرع في الأخذ حين الشراء أو بعد أيام يسيرة، قال في المدونة: والخمسة عشر يومًا قريب، وقيل: العشرون قريب، وقيل: لا يجوز التأخير أصلًا، وإنما جاز أن يشترط أخذه بسرًا أو رطبًا لا تمرًا؛ لِبُعْدِ مَا بَيْنَ البُسْرِ والرطب والتتمير، فيدخله الحظر بخلاف العقد على ما في الحائط جزافًا فله تركه إلى أن يتمر؛ لأن الجزاف قد تناوله العقد على ما هو عليه، وقد تسلمه المبتاع بدليل أنه إذا أراد بيعه لم يمنع ولم يبق على البائع فيه ضمان إلا ضمان الجوائح، وهو خلاف الأصل، وفي السلم لا يتناوله على ما هو عليه، وإنما يتناوله على صفة الجوائح، وهو خلاف الأصل، وفي السلم لا يتناوله على ما هو عليه، وإنما يتناوله على صفة غير موجودة فكان غررًا، وهذه التفرقة هكذا هي الصواب، وفي ابن بشير العكس، وهو خطأ على المذهب لا شك فيه، قاله ابن عبد السلام.
بعض القرويين: وهذه الشروط إنما تلزم إن سموه سلمًا، وأما إن سموه بيعًا فلا يلزم ويكون على الفور؛ إذ بعقد البيع يجب له قبض الجميع.
فرع:
فإن وقع البيع بشرط البقاء إلى التتمير نُظِرَ فإن وقع البيع عليه وهو رطب وقبضه تمرًا قبل أن يطلع على فساده مضى بلا خلاف.