فهرس الكتاب

الصفحة 2937 من 4728

وأَمَّا لَوِ اشْتَرَى الْمَعْمُولَ مِنْهُ واسْتَاجَرَهُ عَلَيْهِ جَازَ

فارقت هذه المسألة التي قبلها بأن التي قبلها لم يدخل المبيع في ملك البائع، وهذه دخل في ملكه أولًا ثم آجره على عملها.

وقوله: (جَازَ) هذا على المشهور من جواز البيع والإجارة خلافًا لسحنون في منعه البيع والإجارة إذا كان محل الإجارة في [501/أ] نفس المبيع كما سيأتي إن شاء الله تعالى، والجواز مقيد بما إذا كان خروجه معلومًا، وأما إن اختلف مثل أن يبيعه ثوبًا على أن على البائع صبغه أو نسجه أو يبيعه خشبة على أن يعملها تابوتًا فهو ممنوع.

وذكر ابن حارث في كتابه الاتفاق عليه، إلا أنهم فصلوا فيه بين ما يمكن عوده فيجوز إذا اشترط إعادته حتى يخرج على الوجه المشترط كحديد على أن يضربه سيوفًا لانتفاء الجهالة وبين ألا يمكن عوده فلا يجوز، كغزل على أن ينسجه للجهل بخروجه.

وإلى هذا أشار بقوله:

وفُرِّقَ بَيْنَ ثَوْبٍ وتَوْرٍ يُكَمِّلُهُمَا؛ لأَنَّ التَّوْرَ مُمْكِن الإِعَادَةِ

يجوز بناء (فُرِّقَ) للمفعول وللفاعل، ويكون عائدًا على مالك؛ لأنه وقع له هذا في الموَّازيَّة.

ووقع في بعض النسخ (يُكَمِّلُهُمَا) وفي بعض النسخ (يَعْمَلُهُمَا) والمسألة إنما هي في الموَّازيَّة على (يُكَمِّلُهُمَا) وقال ابن عبد السلام: (ويُكَمِّلُهُمَا) أقرب إلى النصوص، قال في الموَّازيَّة والواضحة المنع من شراء ثوب نسج البائع أكثره وبقي أيسره على أن على البائع نسج باقيه". وزاد في الواضحة ألا يكون الباقي منه يسيرًا جدًا."

ابن عبد السلام: نقلت كلام ابن حبيب هذا من حفظي ولا إشكال في صحة معناه.

خليل: ولأن نسخه (يَعْمَلُهُمَا) راجعة إلى المسألة التي قبلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت