فهرس الكتاب

الصفحة 2930 من 4728

قوله: (بخِلافِ النَّقْدِ) أي: فيجوز بيع الغزل بالكتان نقدًا، لكن بشرط أن يكونا معلومين، فإن كانا جزافًا أو أحدهما لم يجز إلا أن يتبين الفضل بينهما. قاله في الموَّازيَّة، وهو مبني على أنهما جنس واحد فيؤدي إلى المزابنة.

وإِنْ كَثُرَتْ كِالنَّسْجِ جَازَ

هذا قسيم قوله: (وَهَانَتِ الصَّنْعَةُ) .

وقوله: (كِالنَّسْجِ) أي: يجوز سلم الثوب في الغزل؛ لاختلاف الأغراض وتباين المنافع، قال في المدونة: لا بأس أن يسلم ثوب كتان أو ثوب صوف في صوف.

أبو محمد: إلا ثياب الخز؛ لأنها تنفيش، وهذا هو المشهور؛ لانتفاء توهم المزابنة.

وفي الموَّازيَّة: لا يجوز بيع الصوف بالصوف إلا يدًا بيد إلا أن يتبين الفضل بينهما. وهو يدل على أن المنسوج أصله جنس واحد، وتأوله أبو إسحاق على ما يعود صوفًا إذا نقض، واستبعده سند؛ لأن التهمة لا ينظر لصورتها، وإنما ينظر لقوتها، ويبعد في المنسوج أن يقصد إلى التعامل على نقض نسجه وغزله، قال: والمذهب الجواز مطلقًا، وذكر ابن يونس والمازري عن أشهب: أن النسج ليس بصنعة في الغزل، وأنه لا يجيز الثوب بالغزل إلى أجل ولا يدًا بيد؛ للمزابنة، إلا أن يتبين الفضل بينهما، وقد جاء لمالك في النسج ما يقوي قول أشهب؛ لأنه قال فيمن اشترى غزلًا فنسجه ثم فلس المبتاع: إن النسج ليس يفوت [500/أ] به الغزل.

وَإِنْ قَدَّمَ أَصْلَهُ اعتْبِرَ الأَجَلُ

أي: وإن أسلم غير المصنوع فيما يصنع منه نظر إلى الأجل الذي ضربه المتبايعان، فإن أمكن أن يجعل فيه من غير المصنوع مثل ذلك المصنوع منع؛ لأنه مزابنة؛ إذ حاصله الإجارة بما يفضل مثلًا من الكتان عن الثوب، وهو مجهول، وإن لم يمكن أن يصنع جاز؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت