فهرس الكتاب

الصفحة 2928 من 4728

المازري: والتجارة أيضًا تتنوع، فيجوز أن يسلم تاجر البز في تاجر القطن.

ولعل مراده الاختلاف بمجموع التجارة والحساب فيصح له الاتفاق، فإن اللخمي وغيره حكى قولًا بأن الحساب لا يختلف به الجنس، وهو المنقول عن ابن القاسم، فإنه نقل عنه أنه لا يرى الحساب والكتابة والقراءة توجب الاختلاف.

قوله: (وَشِبْهِهِ) أي: كالخياطة والبناية، ولا يريد بـ (شِبْهِهِ) الكتابة، فإن ابن زرقون حكى فيها ثلاثة أقوال:

أحدها: لمالك وابن القاسم عدم اعتبارها في الذكور والإناث.

الثاني: لأصبغ وابن حبيب أنها معتبرة فيهما.

الثالث: لعيسى عن ابن القاسم أنها معتبرة في الذكور دون الإناث، وكان ينبغي أن يقول: شبههما؛ لأن العطف بالواو يوجب مطلق التشريك إلا أن يريد: مجموعهما.

بِخِلافِ الْغَزْلِ والطَّبْخِ إِلا مَا بَلَغَ النِّهَايَةَ

لأن الغزل والطبخ أمر عام، وإذا علمته الجارية من يومها علمته إلا ما بلغ النهاية، فإن بعضهن تبيع الغزل بوزنه فضة وبعضهن يطبخ أنواعًا فائقة، ونص ابن القاسم وغيره على أن الطبخ والغزل والخبز كصنعة واحدة، فلا خير في طباخة بخبازتين. وفيه نظر. وجعل في الموَّازَّية الطبخ والخبز مما تختلف بهما الجواري، ولم يجعل الغزل وعمل الطيب ناقلًا، واستشكله التونسي في عمل الطيب ورآه ناقلًا، وتأوله على علم عمل صنعة الطيب.

وفِي الْجَمَالِ الْفَائِقِ قَوْلانِ

هذا الخلاف إنما هو منقول في الإماء، والقول بأنه لا ينقل لابن القاسم في الموَّازيَّة، والقول بالنقل لأصبغ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت