فهرس الكتاب

الصفحة 2889 من 4728

من يده الرهن بما لم يقر به مما هو مصدق في كون الرهن ليس برهن فيما هو أقل منه. وإلى تصديق المشتري في ثمن ما فات والتحالف في ما لم يفت ذهب ابن عبدوس.

ويدل على اعتباره ما رواه ابن ماجه من حديث ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( إذا اختلف المتبايعان وليس بينهما بينة والمبيع قائم بعينه، فالقول ما قال البائع أو يترادان البيع ) ).

ومفهومه: إن لم تكن قائمة لم يترادَّا فينبغي التحالف.

ويعتبر الأشبه عند الفوات اتفاقًا، ولا يعتبر وهي قائمة وهي قائمة على المشهور. وفي الفوات بحوالة الأسواق قولان ....

إذا ادعى أحدهما ما يقرب من الصدق وادعى الآخر ما لا يشبه فإن كانت السلعة فاتت فالقول قول من ادعى الأشبه اتفاقًا، لأنه أتى بشاهد العرف على بطلان دعوى صاحبه، فيحلف معه، كما لو قام له شاهد واحد، فإن كانت قائمة فهل يترجح مدعي الأشبه كالفوات؟ وهو قول مطرف وابن الماجشون، وصوبه الأشياخ أولًا لقيام السلعة، وهو المشهور، والقولان لمالك.

ابن بشير: وهذا ينبغي أن يكون خلافًا في حال، فإن ادعى أحدهما الأشبه، فينبغي ألا يُختلف أن القول قول من ادعى الأشبه، وإن ادعى الآخر ما هو ممكن ويتغابن الناس بمثله، فلا يلتفت إلى الأشبه.

وحيث قلنا: إن القول قول مدعي الأشبه عند الفوات فالفوات يكون بذهاب العين أو بتغيُّر الذات. وهل يكون بحوالة الأسواق وهو مذهب المدونة حتى في المكيل والموزون، أو لا وهو قول أشهب وعبد الملك؟ والأقرب مذهب المدونة، لأن سكوت البائع عن طلب الثمن وعن بيان مقداره حتى تتغير سوقها دليل على الكذب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت