فهرس الكتاب

الصفحة 2882 من 4728

عشر المكيلة. ثم ذكر القسم الثاني أن المعتبر فيه المكيلة، لأنه إذا يحبس أول الثمرة على آخرها فأجزاؤها متشابهة، فلا وجه لاعتبار القيمة.

وحكى جماعة أيضًا هذا الاتفاق، لكنه مقيد بأن يكون صنفًا واحدًا، ولو كان أصنافًا كالبرني والصيحاني لجرى على الخلاف.

فإن كانت أجناسًا في عقد واحد، فقيل: يعتبر كل جنس على حدة، وقيل: يعتبر ثلث الجميع. وقال ابن القاسم: يعتبر نصاب الجنس بالمكيلة وينسب إلى الجميع بالقيمة فإن فقد أحدهما فلا جائحة ....

يعني: فإن اشتملت الصفقة على أصناف كتمر وتين وعنب وأجيح جنس منها، فقال مالك في رواية ابن حبيب: يعتبر كل جنس منها على حدته بما ينوبه من الثمن بناء على أن العقد يتعدد بتعدد المعقود عليه، فكأن عقد على كل جنس عقدًا مفردًا.

والقول الثاني أن المعتبر ثلث الجميع، فإن بلغ ما أجيح ثلث الثمرة وُضع من غير اعتبار بقدر الجائحة من الثمن. هكذا ذكر صاحب البيان هذا القول وعزاه لأشهب، وهو مبني على أن العقد لا يتعدد بتعدد المعقول عليه. وقال ابن القاسم: إن المجاح من الجنس إنما يوضع بشرطين:

أحدهما: أن تكون قيمة ذلك الجنس الثلث بالنسبة إلى قيمة جميع الأجناس.

الثاني: أن يكون أجيح منه ثلث مكيلته، فإن فقد أحدهما فلا يوضع، ونسبه المصنف لابن القاسم كالباجي، ونسبه ابن يونس لابن المواز قال: وهو كقول ابن القاسم أكترى دارًا وفيها ثمر طابت فاشتراها المكتري، وهي أكثر من الثلث فذلك جائز، فإن أصيب منها أقل من ثلث الثمرة في عين المسألة، وقد [493/ب] ذكر ابن يونس أنه طالع الأمهات في هذه المسألة وعول عليها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت