فهرس الكتاب

الصفحة 2842 من 4728

المرابحة: والبيع مرابحة جائز

معناه أن يخير البائع المشتري بما اشترى السلعة به ثم يزيده شيئًا، وهو يحتاج إلي صدق مبين وإلا أكل الحرام فيه بسرعة، لكثرة شروطه ونزوع النفوس فيه إلى الكذب.

ولهذا قال ابن عبد السلام: كان بعض من لقيناه يكره للعامة الإكثار من بيع المرابحة، لكثرة ما يحتاج إليه البائع من البيان.

فلو قال بربح العشرة أحد عشر، فزيادة عشر الأصل

مدلولها عرفا ما ذكره المصنف، وإلا فمدلولها لغة أن يربح لكل عشرة أحد عشر.

قوله: (بربح العشرة) يحتمل أن يقرأ بالإضافة، ويحتمل أن ينون ويرفع العشرة على أنه مبتدأ وخبره أحد عشر. والجملة مفسرة [487/أ] لقوله: (بربح) فذكر هنا ألفاظًا اصطلح عليها التجار على كيفية بيع المرابحة.

وبوضعية العشرة أحد عشر فينقص جزء من أحد عشر من الأصل على الأصح

أي: بتصيير الأحد عشر عشرةً، أي: بخسران درهم في كل عشرة، وهذا مما يبين لك عدم صحة هذا الكلام على مدلوله اللغوي، لأن إسقاط أحد عشر من عشرة غير معقول، والأصح أنه يقسم الثمن الذي اشترى به المشتري على أحد جزءًا، كمائة وعشرة مثلًا فينقص عنه جزء من أحد عشر، وهي العشرة الزائدة على المائة، ومقابله: يقسم على عشرة أحد عشر جزءًا ويحط جزءًا، وتبع المصنف في هذين القولين ابن شاس، وعبر عنهما ابن بشير بطريقين، وفي كلامه نظر، ولا ينبغي أن يعد هذا خلافًا، لأنه راجع إلى الأول بعد طول ولا فرق بينهما في المعنى، وإنما قلنا: إن مقابل الأصح ما ذكرنا، لأن بناء كتابه في الغالب على متابعة ابن شاس وابن بشير، ولم يذكرا غير ما ذكرناه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت