فهرس الكتاب

الصفحة 2838 من 4728

وأرخص في الإقالة والتولية والشركة، وقيل: دون الشركة

وروى سحنون في المدونة عن ابن القاسم عن سليمان بن القاسم عن ربيعة عن ابن المسيب أنه قال: من ابتاع طعامًا فلا يبيعه قبل أن يستوفيه، إلا ما كان من شركة أو تولية أو إقالة. ورواه أبو داود، وقال: هذا قول أهل المدينة، ولأن هذه الثلاث باب معروف فكانت كالقرض.

والإقالة: أن يقيل البائع المشتري أو العكس. والتولية: أن يولي ما اشتراه لآخر. والشركة: أن يشرك غيره في بعض المبيع.

والقول باستثناء الشركة رواه أبو الفرج عن مالك، لأن المعروف إنما يظهر في الجميع، ورأى في المشهور أنها تولية في البعض.

فرع: [486/ب] وهل أجرة الكيل في الإقالة والتولية والشركة على المقيل والمولي والمشرك كما أن العهدة عليه كالبيع، أو لا كالقرض بجامع المعروف، ولأنه لو هلك الطعام المشرك فيه قبل الكيل لكانت مصيبته منهما، وذلك يدل على أنه ليس على الذي أشركه أن يكيله.

ابن يونس: وهو أبين من الأول، والقولان للقرويين.

فينزل المشتري الثاني منزلة المشتري الأول بشرط استواء العقدين في المقدار والأجل وغيرهما سلما كان أو غيره ....

الثاني: هو المقال والمولى والمشرك منزلة المشتري، وهو المقيل والمولي والمشرك. قوله: (بشرط استواء العقدين في المقدار) اعلم أنه إن كان رأس المال عينًا جازت الإقالة عليه وعلى مثله. وإن كان عرضًا مقومًا جازت الإقالة عليه إذا لم يتعين بنفسه ولم تجز على مثله. وإن كان مثليًا، فهل تجوز الإقالة على مثله؟ المشهور: المنع خلافًا لأشهب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت