فهرس الكتاب

الصفحة 2834 من 4728

وحكى ابن بشير فيما يأخذه المستحقون من بيت المال قولين: الجواز، والمنع بناءً على أنه عن فعل غير معين فأشبه العطية، أو مستحق على أمر واجب فأشبه المأخوذ في الإجارة.

وأجاز في المدونة بيع ما على المكاتب من الكتابة بعرض أو عين خاصة قبل الأجل، فلا يجوز بيع ذلك من الأجنبي حتى يقبضه.

ابن حبيب: إلا أن يكون يسيرًا تافهًا. قاله مالك في المدونة.

ولا يجوز أن يبيع من المكاتب نجمًا قبل قبضه، وإنما يجوز أن يبيع جميع ما عليه ويعجل لحرمة العتق، وقاله سحنون: وقيل: يجوز وإن لم يتعجل العتق، لأن الكتابة ليست بدين ثابت. واختلف الشيوخ على مذهب ابن القاسم على أن القولين يحمل.

ابن بشير: ولو ثبت الطعام في الذمة عن تعد أو غصب، ففي بيعه قبل قبضه قولان.

واقتصر في البيان على منح البيع قبل القبض في أرزاق القضاة وولاة السوق والمؤذنين والكتاب والأعوان والجند الذين يرزقون من الأطعمة، أما إن كان الطعام رفقًا وصلة على غير عمل، أو إن شاء عمل وإن شاء لم يعمل، فيجوز البيع قبل القبض، قاله في البيان. قال: ويجوز بيع الأرزاق والعطايا السنة والسنتين إذا كان مأمونًا، قال: ولا يجوز بيع أصل العطاء، لأنه يبطل مئونته، قال ذلك أشهب، وابن وهب، وجماعة من التابعين رضي الله عنهم.

واحترز المصنف بكونه مما فيه حق توفية من الجزاف، لأنه مقبوض بنفس العقد وليس فيه حق توفية. وذكر المصنف في الجزاف قولًا بالمنع، وهو مروي عن مالك رواه الوقار. فوجه الأصح ما في أبي داود من حديث ابن عمر- رضي الله عنهما-: أنه عليه الصلاة والسلام نهى أن يبيع أحد طعامًا اشتراه بكيل حتى يستوفيه.

ومفهومة يقتضي جواز الجزاف، لأنه لم يشتر بكيل. ووجه مقابله في مسلم عن ابن عمر- رضي الله عنه- أنه عليه الصلاة والسلام قال: (( من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت