فهرس الكتاب

الصفحة 2635 من 4728

فإن لم يكن فبالعادة العامة، فإن اختلفت فبعادة محله

فإن لم يكن للشرع فيه معيار، فالمعتبر العادة العامة. الباجي: كاللحم الذي يعتبر بالوزن في كل بلد. وقوله: (فإن اختلفت) أي: العوائد، كالجوز، والرمان، وكالسمن، واللبن فبعادة محله.

فإن عسر الوزن، فثالثها: يتحرى في اليسير

خص العسر بالوزن، لأن الكيل لا يعسر، الباجي: ولو تغير المكيال المعهود. وذكر ابن شاس عن بعض المتأخرين جواز التحري مطلقًا من غير تقييد بوزن ولا يسارة.

وقال ابن عبد السلام: تقييد المصنف لهذه المسالة بعسر الوزن هو مذهب الأكثر، وظاهر المدونة عدم هذا الشرط، وأنه جار في القليل والكثير. انتهى.

وكذلك ذكر ابن رشد أن ظاهر المدونة جواز التحري وإن لم تدع إليه ضرورة. وذكر ذلك قولًا صريحًا لبعضهم، خلاف مفهوم قول المصنف عنه، فإنه يفهم منه عدم الجواز إذا لم يعسر.

وفي البيان: الاتفاق على أن ما يباع كيلًا لا وزنًا مما يحرم فيه التفاضل أصلًا أنه لا يجوز بيع بعضه ببعض على التحري، ولا قسمة على التحري. وحكى المصنف ثلاثة أقوال، الجواز مطلقًا، وقيده ابن رشد بأن لا يكثر جدًا حتى لا يستطع على تحريه. الثاني: المنع مطلقًا، رواه ابن القصار وهو أقرب، لأن التساوي مطلوب وهو غير محقق. والقول الثالث لابن حبيب، وعزي لمالك. زاد ابن رشد رابعًا: لا يجوز عند عدم الميزان إلا في الطعام الذي يخشي فساده.

أما من وجب عليه طعام لا يجوز التفاضل فيه، فلا يجوز أن يأخذ عنه تحريًا إلا عند عدم الميزان، قاله سحنون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت