وفي قلي القمح وشبهه قولان
المشهور: النقل، لأنه يزيل المقصود من النقل غالبًا، وإذا كان مجرد القلي ناقلًا فمن باب أولى السويق بالقمح. اللخمي: ويجوز الدقيق بالمقلو بالاتفاق.
وفي السلق، ثالثها في الترمس ناقل، وفي الفول غير ناقل
الثلاثة للأشياخ، والأقرب النقل. والله أعلم. ورأى في الثالث أن السلق في الترمس ناقل، لأنه لا يمكن إلا بعد صنعة طويلة، بخلاف غيره مما لا يؤكل إلا مسلوقًا.
ونص ابن القاسم في العتبية على أنه لا يجوز بيع البيض المسلوق بالنيئ متفاضلًا.
وتعتبر المماثلة حال الكمال، فلا يباع رطب بتمر ونحوهما باتفاق، لتوقع الربا، ولأنه مزابنة ....
لما قدم أن المماثلة تطلب ذكر الوقت الذي تعتبر فيه، وذكر أنها تعتبر في حال كماله لأنه المقصود، ولهذا لم يجز بيع الرطب بالتمر، لأن الرطب إلى الآن لم يكمل، وقد صح عنه عليه الصلاة والسلام: أنه سئل عن بيع الرطب بالتمر، فقال: (( أينقص الرطب إذا جف؟ ) ). فقالوا: نعم. فقال: (( فلا إذًا ) ). صححه الترمذي. واعترض عليه في لفظه التوقع، لأنها إنما تستعمل في المتوهم، والربا هنا متحقق.
وأجيب بأن التوقع بمعنى الوقوع، أو عبر بذلك اعتبارًا بالغالب في الأمور المستقبلية، ولأن بعض الرطب لا يتمر فلا يتحقق فيه النقص.
وظن اللخمي أنه كاللحم الطري باليابس
يعني: أن اللخمي خرج قولًا بجواز بيع الرطب بالتمر من أحد القولين اللذين يذكرهما بعد في جواز بيع اللحم الطري بغير الطري.