وهو دوام الوجود. وأجيب أيضًا: بأن الخلاف في الموز هل هو ربوي أو لا، وليس بمدخر إلا أن دوام وجوده يقوم مقام ادخاره. ومذهب المدونة والموطأ جواز التفاضل في الموز. قال في البيان: وهو الصحيح خلافًا لابن نافع.
فما اتفق فيه وجودها فربوي كالحنطة، والشعير، والسلت، والعلس، والأرز، والدخن، والذرة، والقطاني، والتمر، والزبيب، واللحم، والملح، والزيتون، والخردل، والقرطم، وبذر الفجل لما يعتصر منها، والبصل، والثوم، وتردده في التين لأنه غير مقتات بالحجاز، وإلا فهو أظهر من الزبيب ....
ابن عبد السلام: الضمير المضاف إليه (وجود) عائد على الاقتيات والادخار. وكأ، هـ وقع في نسخته: (وجودهما) على التثنية، وفيه نظر، فإن الموجود فيما بأيدينا من النسخ: (وجودها) ولأن غرض المصنف أن يجعل الأقسام ثلاثة: قسم اتفق على أنه ربوي. ومقابله. والثالث مختلف فيه.
ولا يحصل الاتفاق بمجرد حصول الاقتيات والادخار، لأن من يشترط في الادخار أن يكون للعيش غالبًا لا يكتفي بمطلقه.
والذي يؤخذ من كلام ابن شاس أنه عائد على الثلاثة: الاقتيات والادخار والاتخاذ للعيش غالبًا، فإنه قال: وينقسم الطعام ثلاثة أقسام: قسم اتفق أهل المذهب على أنه ربوي، فهو ما اجتمع فيه الأوصاف الثلاثة فكان مقتاحًا مدخرًا للعيش غالبًا.
خليل: ويمكن عوده على الستة، وعلى ذلك مشاه ابن راشد.
فإن قيل: المصنف مثل بأشياء لم يتفق وجودها في بعضها كالملح والزيتون وما بعده.
قيل: ينبغي أن يكون في الكلام حذف معطوف، أي: فما اتفق فيه وجودها أو كان مصلحًا للقوت.