فهرس الكتاب

الصفحة 2578 من 4728

وعلى هذا يجري الجواب في الدينار، فيجوز على قول ابن القاسم إذا نقد ذلك، وعلى قول أشهب يجوز وإن كان إلى أجل، ولا يجوز على قول سحنون إذا افترقا لا نقدًا ولا إلى أجل، والجواز أحسن.

وفي ابن يونس: إذا باع طوق ذهب بألف درهم، ثم وجد بالطوق عيبًا فصالحه بائع الطوق على دنانير أو دراهم، فقال ابن القاسم: يجوز ذلك إن كانت الدراهم من نوع الدراهم [444/ب] التي قبض منه، وإن كانت من غير سكة ما قبض منه لم يجز، وكذلك لو صالحة على نقرة، وقال أشهب: لا باس بذلك كله.

والمزيد بعد الصرف كجزئه، وقيل: كالهبة

أي: من صارف رجلًا دينارًا مثلًا بدراهم، ثم زاد أحدهما صاحبه زيادة لأجل الصرف، فإنه إذا فسخ الصرف لفساد في العقد، فإنه يرد جميع ما أخذ مع المزيد، وهذا معنى قوله: (كجزئه) وقيل: كالهبة، فلا يرد إلا المدفوع أولًا ولا يرد المزيد، ويحتمل أن يريد بقوله: (كجزئه) أنه اطلع على عيب في المزيد أن له القيام ونقض الجميع. (وقيل: كالهبة) فلا قيام له إن اطلع فيه على عيب.

ورأينا أن نأتي بالمسألة من المدونة ثم نذكر ما يتعلق بها ونبين ما هو الأليق بكلامه، قال فيها: وإن صرفت من رجل دينارًا ثم لقيته بعد أيام، فقلت له: قد استرخصت مني الدينار فزدني فزادك دراهم نقدًا أو إلى أجل، فجائز ولا ينتقض الصرف، وليس لك رد الزيادة لعيب فيها، وإن كان الدينار رديئًا فرددته أخذ منك الذي زادك مع دراهمه، لأنه للصرف زادك فترده برده. وكذلك الهبة بعد البيع للبائع إن رد السلعة بعيب أخذها.

ولأشهب عن مالك في الموازية: أنه يبدل المزيد الزائف. فحمله بعض الأشياخ على الخلاف، وبعضهم على الوفاق، ولهم في التأويل وجهان، أحدهما لابن القاسم وغيره: أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت