يجوز بيعه إلا إذا كان حُزَمًا يرى سنلة وينظر إليه. فعطفة قول ابن نافع على رواية القاضي دليل على أنه يجوز على وراية القاضي وإن لم يكن حُزَمًا.
والمسكوك، والتعامل بالوزن يجوز جزافًا، وبالعدد لا يجوز، وقيل: فيهما قولان
احتزر بالمسكوك من التبر والمصوغ ونحوهما، فيجوز جزافًا، المازري: ولو كان الحلي محشوًا، إذا عرف قدر الساتر للمحشو من الذهب والفضة بأن تعلم رقته من غلظة وأمكن حزره. وشمل قوله: (المسكوك) الفلوس، وهو صحيح نص مالك في الموازية عليه.
قوله: (والتعامل بالوزن) أي: كدراهم مصر، وهي المجموعة يجوز بيعها جزافًا. وإن كان التعامل بالعدد كدراهم المغرب فلا يجوز بيعها جزافًا.
وحكى ابن بشير، وابن شاس عن القاضي أبي الحسن الكراهة إذا كان التعامل بالعدد. واعلم أنه نص في المدونة على منع بيع الدراهم والدنانير جزافًا وأطلق، وحملها اللخمي على الإطلاق ولم يذكر في المنع خلافًا إذا كان التعامل بالعدد، وحكى عن ابن القصار الكراهة فيما إذا كان التعامل بالوزن. قال المازري: اختلف البغداديون في معنى المنع، فقال ابن القصار: إنه كرهه، وإليه أشار ابن عبد الحكم بقوله: لم أر أحدًا من أصحابنا يجترئ على فسخ بيع الدراهم والدنانير جزافًا. وذهب الأبهري وعبد الوهاب على أن المنع على التحريم. فمقتضى قول ابن القصار عدم الفسخ، لأنه مكروه. ومقتضى قول الأبهري وأبي محمد الفسخ إذا لم يراعيا الخلاف.
واختلف في علة المنع، فقال ابن مسلمة: لكثرة ثمن العين فيكثر الغرر وهو منقوض، لإجازتهم بيع الحلي جزافًا، واللؤلؤ إذا لم تقصد آحاده، وإن كان القاضي أبو محمد أطلق عدم جواز بيع الجواهر جزافًا، لكن التحقيق ما قلته.
وعلل الأبهري وأبو محمد المنع: بأن الغرر هنا من وجهين، من جهة الكمية، ومن جهة الآحاد، لأنه يرغب في كثرة آحاده ليسهل شراء السلع اليسيرة الثمن، بخلاف