مفضوضا على القيم. وفي غير الموازية: أنه يمضي بالقيمة كالبيع الفاسد. التونسي: وهو أشبه. فإن قلت: كلامه معترض لأنه يصدق على ما إذا كانا مشتركين بينهما [436/ب] على السواء، وهي جائزة اتفاقًا. فالجواب: لا نسلم دخولها، لأنه جعل العبدين مثالًا لمجهول التفصيل، وإذا حصلت الشركة على السوية فالثمن معلوم التفصيل.
وقوله: (بثمن واحد) ظاهره لو سمى لكل واحد ثمنًا جاز، وكذا قال ابن لبابة، وأحسبهم يجيزون إن سميا لكل سلعة ثمنًا، كالمرأتين في النكاح. وأشار غيره إلى أنهما إذا قوما أو دخلا على المساواة فلا يختلف في الجواز.
ابن عبد السلام: إن كان دخلوهما على المساواة بعد التقويم فظاهر، وإن كان باتفاقهما فقط لا يفيد، لأن المذهب أن المتبايعين إذا سميا لكل سلعة ثمنًا ثم طرأ عيب أو استحقاق لا يلتفت إلى تلك التسمية.
وأشار التونسي إلى أن هذا الخلاف إنما هو إذا علم المشتري بذلك، وأما إذا لم يعلم وظهر أنهما شريكان في السلعتين جميعًا فإنه لا يفسخ البيع، لأن الفساد من جهة أحد المتبايعين لا من جهتهما.
وقال المازري: إذا لم يعلم المشتري يجري ذلك على الخلاف في علم أحد المتبايعين بالفساد. ولو قال المصنف: كشيئين مكان عبدين لكان أصوب.
بخلاف سلة وخمر على الأصح
أي: إذا اشتمل على ما لا يجوز وما يجوز كما مثل به، فالأصح بطلان الجميع وهو مذهب المدونة، لأنه إذا بطل بعض الصفقة بطلت كلها. وأشعر كلام المصنف بأن الأصح البطلان لذكره الخمر، فإنه إنما يناسب الإبطال، ومقابل الأصح إبطال الحرام وإمضاء الحلال بما يقابله، ذكره ابن القصار تخريجًا.