فهرس الكتاب

الصفحة 2479 من 4728

فإن غاب الأقرب، فالأبعد لا السلطان

هذا ظاهر، ولا مدخل له هنا، بخلاف النكاح.

وشرط الحضانة: العقل، والأمانة، والكفاية، وحرز المكان في البنت يخاف عليها، ولو كان أبًا أو أمًا، ويأخذها منهم الأبعد ...

لمن يستحق الحضانة شروط:

أولها: العقل، فلا حضانة لمجنون ولو كان غير مطبق، ولا لمن به طيش.

ثانيها: الكفاية، فلا حضانة لمن به زمانة، أو بلغ به المرض أو الكبر ما لا يملكه معه التصرف.

اللخمي: أو يمكنه بمشقة.

ثالثها: الأمانة، فلا حضانة لمن يبذر ما يأخذه من نفقة المحضون، أو كان غير مأمون في دنيه، لأن من هذا حاله يخاف أن يدخل على المحضون فسادًا.

فرع:

ويحتاج الحاضن أن يثبت الأمانة على ما ذكره ابن العطار وابن الهندي وغيرهما من الموثقين، واحتجوا لذلك بما في إرخاء الستور من المدونة: أن الحضانة يستحقها من الأولياء من كان في كفاية وحرز وتحصين، وقد يكون الأب غير مأمون، فرب أب شريب يذهب يشرب ويترك ابنته أو يُدخل عليها الرجال، فهذا لا تضم إليه.

ابن القاسم: وينظر لها السلطان. المتيطي: فيما قيده الموثقون نظر عندي، والواجب أن يحمل على الأمانة فيهم، ولا يكلف بينة حتى يثبتوا عليه ذلك.

رابعها: المكان في البنت التي يخاف عليها، بخلاف الصبي والصغيرة التي لا يخاف عليها.

وقوله: (ولو كان أبًا) يعني: أن هذه الشروط تعتبر في الحاضن مطلقًا، ولو كان أقرب الحاضنين أو الحاضنات، ولا يقال أن قربه يسقط بعض هذه الأوصاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت