فهرس الكتاب

الصفحة 2458 من 4728

غيبته فقد أوجبت عليه فريضة مثلها من مثله، أما إن علم أنه موسر فإنه يفرض لها نفقة مثلها. قال في الموازية: وتداين عليه ويقضى لها عليه به.

وَلَهَا طَلَبُ غُرَمَائِهِ وإِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِمْ كَمَنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ

قد قدمنا هذا من المدونة، وإن لم يقم للزوج غير شاهد واحد حلفت معه.

وَلَوْ تَنَازَعَا فِي الإِعْسَارِ فِي الْغَيْبَةِ، فَثَالِثُهَا: قَالَ ابْنُ الْقَاسَمَ: إَن قَدِمَ مُعْسِرًا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وإِلا فَقَوْلُهَا ....

يعني: إذا قدم الزوج فطالبته بالنفقة في مدة الغيبة فزعم أنه كان معسرًا لا تستحق عليه في مدة الغيبة شيئًا وأنكرت ذلك المرأة فثلاثة أقوال: والقول بأن القول قوله لابن كنانة وسحنون ووجهه أن الأصل العدم. والقول بأن القول قولها لابن الماجشون وابن حبيب، قالا: عليه النفقة إلا أن يقيم البينة على ذلك. ووجهه أن الغالب الملك ولأن كل غريم ادعى العدم فعليه البينة على المذهب.

قال في البيان: وتأويله بعض أهل النظر على المدونة. واستدل ابن القاسم بحال قدومه على حال غيبته، لأن الأصل عدم تغير الحال. قال في البيان: وهو معنى المدونة. وهذا الخلاف عند صاحب البيان وغيره إذا جهل حال الزوج عند خروجه، وكذلك روي قول ابن القاسم فيه مبينًا، وأما إن علم حال خروجه من عسر أو يسر فإنه يستصحب ذلك الحال باتفاق. وتأول أن زرب على ابن كنانة وسحنون أنهما يقولان: إن القول قول الزوج وإن خرج موسرًا. قال في البيان: وهو تأويل بعيد. وقال ابن زرقون: ليس هو بشيء. ورأيت لبعض من تكلم على التهذيب أنه إن سافر مليًا وقدم كذلك فالقول قولها بالاتفاق، وكذلك القول قوله في عكسه باتفاق، ويختلف فيما إذا سافر مليًا وقدم معسرًا أو بالعكس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت