فهرس الكتاب

الصفحة 2451 من 4728

مناقض لما في كتاب تضمين الصناع فيمن أنفق على صبي فإذا له أب أن يرجع على الأب بما أنفق، ولا فرق بين أن يكون للصبي مالٌ لم يعلم به المنفق أو أب لم يعلم به المنفق.

فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا ثُمَّ أَعْسَرَ اسْتَقَرَّ الْمَاضِي فِي ذِمَّتِهِ فَرَضَهُ الْحَاكِمُ أَوْ لَم يَفْرِضْهُ

يعني: أن الإعسار إنما يسقط نفقة زمانه فقط ولا يسقط ما قبل ذلك، وكلامه ظاهر.

وَكَذَلِكَ نَفَقَةُ الْحَامِلِ

أي: تسقط بالإعسار ولا يسقط الإعسار ما قبله.

والْقَادِرِ بِالْكَسْبِ كَالْقَادِرِ بِالْمَالِ إِنْ تَكَسَّبَ ولا يُجْبَرُ عَلَى التَّكسُّبِ

يعني: والقادر بالكسب يجب عليه النفقة كالقادر بالمال بشرط أن يتكسب. ويؤخذ من قوله: (كَالْقَادِرِ) أنه لم ينفق في زمن تكسبه أن النفقة تستقر في ذمته ولا يسقط الإعسار، وإذا لم يجبر الغرماء المديان على التكسب فأحرى الزوجة، لأن الضرر اللاحق لرب الدين أقوى من ضرر الزوجة فإنها قادرة على رفع ضررها بالطلاق بخلافهم، ولا يجبر على التكسب لئلا يصير كالعبد. وذهب بعض الشيوخ إلى جبر الصانع على العمل ليوفي الدين لأنه على ذلك عومل، ولا يبعد مثله في النكاح.

وَيَثْبُتُ لَهَا حَقُّ الْفَسْخِ بِالْعَجْزِ عَنِ النَّفَقَةِ الْحَاضِرَةِ لا الْمَاضِيَةِ، حُرَّينِ أَوْ عَبْدَيْنِ أَوْ مُخْتَلِفَيْنِ ....

يعني: أن للمرأة إذا عجز زوجها عن النفقة عليها في الوقت الحاضر أن تفسخ وأن تبقى معه بغير نفقة، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الزوجان حرين أو عبدين أو أحدهما حر والآخر عبد. وكان لها أن تفارق لقوة ضررها، ولأن النفقة في مقابلة الاستمتاع فأشبه المعاوضة، ولا يجبر صاحب السلعة على دفع السلعة بغير ثمنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت