فهرس الكتاب

الصفحة 2387 من 4728

فاسد ورآه مخالفًا لقوله بالخيار إذا بيعت الدار واستثنى مقدار العدة ثم حصلت الريبة. قال: لأنه إذا ملك الخيار في الأخذ أو الترك كان أخذه على أن يسكن بالمرأة إلى انقضاء ريبتها كابتداء الشرط على ذلك إلا أن يكون هذا القول على أحد التأويلين فيمن خير بين شيئين فاختار أحدهما، كمن أمر أن يبيع سلعة بعشرة نقدًا فباعها بعشرين إلى أجل فأجاز ذلك رب السلعة بعد فواتها.

ابن عبد السلام: ولا كبير اعتراض فيه إذا تأملته. وقال صاحب البيان: ل لا أدري ما معنى قول التونسي أ، ذلك يتخرج على أحد التأويلين، إذ لا اختلاف فيها أحفظه، كما أنه لا اختلاف في أنه لا يجوز أن يبيع الرجل سلعته بعشرة نقدا أو بخمسة عشر إلى أجل على أن البيع لازم له بأحد الثمنين، وإنما يتخرج جواز ذلك على القول بأن من اشترى سلعًا فاستحق منها جلها على العدد فله أن يتماسك بما بقي بما ينوبه من الثمن، وإن كان مجهولًا لا يعرف إلا بعد التقويم. ويحتمل أن يكون معنى قول محمد يخير بين أن يرد البيع أو يتماسك به على أنه بالخيار في الرد ما لم تنقض الريبة لا على أنه يتماسك به على أن البيع لازم له طالت الريبة أم قصرت. هذا أولى ما حمل عليه قول محمد. انتهى.

ابن عبد السلام: وخرج بعضهم من إجازة بيع هذه الدار لغرماء الميت أن من ترك حاملًا وعليه دين أن عقاره يباع في دينه. وخالف فيه ابن أيمن وقال: لا يباع حتى تضع الحمل. واختلف إذا أوصى بوصية وثم حمل هل يعطى الموصى له الوصية أو حتى تضع؟ واختلف أيضًا في المرأة إذا كانت حاملًا وطلبت ثمنها عاجلًا.

عياض: ولو اشترط أقصى ما تمسك النساء للريبة لم يجز النقد. ثم إن ذهبت الريبة بعد هذا الشرط قبل الأجل كانت الدار بقية الأجل للورثة، ولو كان العقد على أن تزول الريبة قربت أو بعدت لم يجز على كل قول للغرر وجهالة وقت قبض الدار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت