فهرس الكتاب

الصفحة 2320 من 4728

بكلامها لأنها قد كمل لها حينئذ ثلاث حيض، وإن بنينا على قول الأكثر فيقبل قولها لأنها حينئذ ثلاثًا ويكون لزوجها الرجعة، وقد تقدم في الفرع الثاني من كلام القاضي عياض ما يدل [400/أ] على ذلك، وقد صرح غيره بذلك، وعلى هذا فكلام ابن راشد أحسن، والله أعلم.

فَإِنْ طُلَّقَتْ فِي حَيْضٍ أِوْ نِفَاسٍ حَلَّتْ بأَوَّلِ الرَّابِعَةِ، والأَمَةُ بحِسَابِهَا

لأنها لا تعتد بالحيضة التي طلقت فيها وكذلك النفاس فلأجل ذلك لا تحل إلا بالدخول في الحيضة الرابعة. قوله (والأَمَةُ بحِسَابِهَا) ، أي فتحل بالدخول في الحيضة الثالثة.

وَإِذَا حَاضَتْ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْم فَفِيهَا يُسْأَلُ النِّسَاءُ أَيَكُونُ هَذَا حَيْضًا أَمْ لا، وقَالَ أَيْضًا: ولا تِكُونُ حَيْضةٌ أَقَلَّ مِنْ يَوْمَيْنِ. ابْنُ مَسْلَمَةَ: لا تَكُونُ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ. ابْنُ الْماجِشُونِ وسَحْنُونٌ: لا تَكُونُ أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةٍ. ولِذَلِكَ قَالَ سَحْنُونٌ: لا تَنْقَضِي بأَقَلَّ مِنْ أَرْبِعَينَ وقَد تَقَدَّمَ الطُّهْرُ فِي الْحَيْضِ ....

قد تقدم أن ابا عرمان وابن راشد تأولا على المدونة أنه لا حد لأقل الحيض هنا كالعبادات وأن أكثرهم خالفهما هنا في ذلك، ونص المازري على أن المشهور عن مالك نفي التحديد وإسناد الحكم إلى ما يقوله النساء أنه حيض، ونص أشهب في المدونة أن اليوم لا يكون هنا حيضًا، وحكى الخطابي عن مالك أنه لا تكون الحيضة هنا أقل من يوم، وكل من قال بالتحديد بيوم أو يومين أو ثلاثة أو خمسة فإنما قال ذلك لعادة جرت عنده. وصرح المصنف عن سحنون أنه يقول: إن أقل الحيض خمسة، وإنما يحكيه غيره استقراء من قوله أنها لا تنقضي بأقل من أربعين، أي بناء على أن أقل الحيض خمسة، وعلى المشهور أن أقل الطهر خمسة عشر يومًا، وذلك أنه يقدر الطلاق وقع آخر لحظة من الطهر فهذا قرء ثم حاضت بعد خمسة أيام ثم طهرت خمسة عشر يومًا ثم حاضت خمسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت