فهرس الكتاب

الصفحة 2282 من 4728

ويلاعِنُ الأَعْمَى فِي نَفْيِ الْوَلَدِ وفِي الْقَذْفِ

لا إشكال في ملاعنته في نفي الولد، وأما القذف فملاعنته فيه متفق عليها من حيث الجملة، لكن هل يعتمد على يقينه أو لا يعتمد إلا على مسيس الفرجين؟ قولان قد تقدما.

أَمَّا إِذَا تَبَيَّنَ انْتِفَاؤُهُ عَنْهُ- بِأَنْ نَكَحَ مَشْرِقِيٌّ مَغْرِبِيَّةً فَأَتَتْ بِوَلَدٍ مِنْ غَيْرِ إِمْكَانِ وَطْءٍ، أَوْ لأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنَ الْعَقْدِ، أَوْ هُوَ صَبِيٍّ صَغِيرٌ حِينَ الْحَمْلِ، أَوْ كَانَ مَجْبُوب- فَلا لِعَانَ

صورة ذلك أن يعقد المشرقي وهو في المشرق النكاح على امرأة مغربية وهي بالمغرب، ويتولى عقد النكاح بينهما إما أبوها وهي بكر أو وكيلها وهي ثيب، وخالفنا في ذلك أبو حنيفة، فألحق الولد، وتمسك بعمووم قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ} وبقوله عليه الصلاة والسلام:"الولد للفراش"وخصص أهل المذهب الآية والحديث، بما إذا كان الوطء ممكنًا في العادة، وقوله (أقرب) ، وقوله: (أَوْ كان لأَقَلَّ مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنَ الْعَقْدِ) تقديره: أو كان الولد الذي أتت به غير السقط، لأقل من ستة أشهر من حين العقد، ينتفي بغير لعان، لأنه لا يمكن أن تضع لأقل من ستة أشهر، وقوله: أو هو صغير أو مجبوب [394/أ] ، أي فينتفي الولد أيضًا عنهما بغير لعان لعدم إمكان الحمل فيهما في العادة.

فَإِنْ نَسَبَهَا إِلَى اسْتِكْرَاهٍ أَوْ وَطْءٍ شُبْهَةٍ لاعَنَ لِنَفْيِ الْوَلَدِ ولَمْ تُلاعِنْ هِيَ إِذَا ظَهَرَ الْغَصْبُ

نحوه في الجواهر، ولفظه: فلو نسبها إلى زنى هي مستكرهة فيه، التعن هو لنفي الولد، ولم تلتعن هي إذا ظهر الغصب، إذ يمكن أن يكون منه، قال ابن عبد السلام: ظاهر هذا الكلام أنه لا يلاعن إلا إذا كان عن الغصب حمل، أو كان يخشى ذلك، فإن فقدا فلا لعان، وظاهر الروايات خلافه، ففي المدونة: إذا قذفها وقد كانت وطئت غصبًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت