فهرس الكتاب

الصفحة 2229 من 4728

وَلَوْ قَالَ: إِنْ شِئْتِ فَأَنْتِ عَلَيَّ كَظَهْرِ أمي فَشَاءَتْ فَهُوَ مُظَاهِرٌ

لأنه ظهار معلق على شرط، فكـ (إن دخلت الدار) .

ابن القاسم: وذلك بيدها ما لم توقف، قال في المدونة: وقال غيره هذا على اختلاف قول مالك في المملكة، هل ينقطع حقها بانقضاء المجلس أم لا؟ ابن يونس: ومذهب ابن القاسم في كل ما كان تفويضًا إليها من تمليك أو تخيير أو طلاق، أو ظهار، أو عتاق، أن ذلك بيدها، وإن قاما من المجلس، ما لم توقف، والغير يرى أن اختلاف قول مالك يدخل على ذلك، وفرق بعض القرويين على قول ابن القاسم، بين قوله: أنت طالق إن شئت، أو أمرك بيدك إن شئت، بأن الطلاق لا خيار فيه، سواء [384/ب] قال: إن شئت أو لم يقل، فأفاد بقوله (إِنْ شِئْتِ) التفويض إليها في ذلك، وأما الذي يقول: أمرك بيدك إن شئت، فسواء ذكر: إن شئت أو سكت عنه، قد فهم عنه أن مراده إن شاءت الطلاق، وزيادة إن شئت لا تؤثر شيئًا، ووجودها وعدمها سواء، فكأن الحكم إذ ذاك يختلف.

ابن يونس: وهذا قول له وجه، لكن ظاهر قول ابن القاسم ما قدمناه، وقاله أيضًا بعض القرويين. وذكر عبد الحميد عن الشيخ أبي حفص وغيره من الشيوخ، أن كلَّ ما كان على جهة التفويض فذلك بيدها، وإن تفرقا، ولا يختلف القول في ذلك، وعن السيوري أنه لا يختلف في: إذا شئت، أو متى شئت أنه على التفويض، وأما إن شئت فهذا قد اختلف القول فيه، وذكر ابن حبيب عن ابن القاسم في إذا شئت، ومتى شئت أن لها ذلك بعد المجلس، ما لم توقف أو توطأ بخلاف إن شئت.

وَلَوْ قَالَ: كُلُّ امْرَأَةٍ أَتَزَوَّجُهَا فَهِيَ عليَّ كَظَهْرِ أُمِّي لَزِمَهُ بِخِلافِ الطَّلاقِ لأَنَّ لَهُ مَخْرَجًا، وكَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ تُجْزِئُهُ ...

تصور المسألة واضح، وقوله: (لأَنَّ لَهُ مَخْرَجًا) أي بالكفارة، وهذا هو الفرق بين الطلاق والظهار، فإن الطلاق لو لزم مع العموم لحصل حرج، ولا يمكن رفعه، بخلاف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت