وَكَذَلِكَ الطَّلاق الْبَائِنْ إِذَا قَصُرَ عَنِ الْغَايَةِ ولَوْ بَعْدَ زَوْجٍ
أي: فكمسالة العبد إذا قال لإحدى زوجتيه مثلًا: إن وطئتك ففلانة طالق، فطلق فلانة طلاقًا بائنًا أو رجعيًا وبانت، انحل الإيلاء، فلو أعادها بعد ذلك ولو بعد زوج عادت عليه اليمين ما بقي من العصمة الأولى شيء.
فَلَوْ بَلَغَ الْغَايَةَ فَتَزَوَّجَهَا بَعْدَ زَوْجٍ لَمْ يَعُدْ
هذا هو مقابل قوله أولًا: (قَصُرَ عَنِ الْغَايَةِ) أي فلو بلغ الغاية إما بأن طلقها ثلاثًا أو تكملت الثلاث ثم تزوجها بعد زوج لم تعد عليه اليمين لأن الملك الذي علق عليه اليمين ذهب.
واعلم أن ما ذكره من عدم عود اليمين إذا بلغ الغاية إنما هو في المحلوف بطلاقها، وأما المحلوف على عدم وطئها فإن اليمين منعقدة عليه فيها سواء طلقها ثلاثًا ثم تزوجها أو أقل من ذلك؛ قاله في المدونة في مسألة: زينب وعزة، وقد تقدم نصها في الطلاق.
أَمَّا لَوْ وُرِثَ الْعَبْدُ لَمْ يَعُدْ
يعني: (أَمَّا لَوْ) عاد ملك العبد بالإرث (لَمْ يَعُدْ) عليه الإيلاء كرجوع الزوجة بعد الزوج. ولو اشترى بعض العبد وورث بعضه عاد عليه إيلاء لأجل بقاء اليمين في ذلك البعض المشترى، وكذلك لو لم يرث منه شيئًا، ولكن اشترى بعضه فإن وطأها في المسألتين عتق عليه جميع العبد، البعض المشترى منه بنفس حنثه وبقية العبد بالتقويم.
وَلَوْ قَالَ لِغَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا أَوْ غَيْرِهَا إِنْ وَطِئْتُكِ فَأَنْتِ طَالِقُ وَقَعَ بِأَوَّلِهِ طَلْقَةُ رَجْعِيَّةُ وبَقِيَّتُهُ ارْتِجَاعُ ويَنْوِيهِ ..
يعني: إذا قال لغير المدخول بها أو غيرها: إن وطئتك فأنت طالق، يريد واحدة أو اثنتين من الوطء في المدخول بها أو غيرها، وعلى الوطء يعود الضمير في أوله وبقيته.