فهرس الكتاب

الصفحة 2173 من 4728

الإيلاءُ الْحَلِفُ بِيَمِينِ يَتَضَمَّنُ تَرْكَ وَطْءِ الزَّوْجَةِ غَيْرِ الْمُرْضِعِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ يَلْزَمُ الْحِنْثُ فِيهَا حُكْمًا، والْعَبْدِ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرَيْنِ ...

اختلف في مدلول الإيلاء لغة فقال عياض: أصل الإيلاء الامتناع قال الله تعالى: (وَلا يَاتَلِ أُوْلُوا الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ) [النور: 22] ثم استعمل في ما كان الامتناع منه بيمين، وقال الباجي: الإيلاء في اللغة: اليمين، وقال ابن الماجشون: وكذلك قال الفضل. ويقال: آلى وتآلى وائتلاء والأول هو المستعمل عند الفقهاء يقال فيه: آلى يؤلي. إيلاء. والاسم منه: الألية، والجمع الألايا. قال كثير في عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه:

قليل الألايا حافظ ليمينه وإن بدرت منه الآلية برت

ويقال أيضًا: الألوة بفتح الهمزة وضمها وكسرها، ورسم المصنف الإيلاء في اصطلاح الفقهاء بقوله: (الْحَلِفُ ... إلى آخره) والحلف كالجنس ولو قال: الإيلاء يمين يتضمن ... إلى آخره لكان أحسن.

ولا حاجة إلى الحلف بيمين إذ الحلف هو اليمين.

وقوله: (يَتَضَمَّنُ تَرْكَ) هذه الجملة صفة ليمين تقديره: الحلف بيمين تدل على ترك وطء الزوجة.

وانظر هل أراد بقوله (يَتَضَمَّنُ) ما يدل أعم من أن يدل بالمطابقة أو بالتضمن أو بالالتزام؟ أو أراد بالتضمن حقيقته واستغنى بالتضمن عن المطابقة [374/ ب] والالتزام، والأول أظهر.

وقوله: (يَتَضَمَّنُ تَرْكَ وَطْءِ) يريد سواء تضمنه عقلًا كحلفه ألا يلتقي معها لأن الالتقاء معها أعم من الالتقاء معها للجماع وغيره، ونفي الأعم مستلزم لنفي الأخص، أو شرعًا كحلفه ألا يغتسل عنها من جنابة؛ ولما قلناه من أن عدم الالتقاء مستلزم عقلًا لعدم الجماع كان عدم جزمه في المدونة لإيلاء مخالف هذا اليمين ليس بظاهر، ولهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت